الحكومة تدرس إنشاء كيان تابع لشؤون صناعة الصلب في مصر

نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن بحث الحكومة سبل تعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والشركات العاملة في قطاع الصلب المصري، من خلال دراسة إنشاء قطاع متخصص يُعنى بشؤون هذه الصناعة، ليكون أحد أذرع الوزارة وحلقة وصل فعالة...
نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن بحث الحكومة سبل تعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والشركات العاملة في قطاع الصلب المصري، من خلال دراسة إنشاء قطاع متخصص يُعنى بشؤون هذه الصناعة، ليكون أحد أذرع الوزارة وحلقة وصل فعالة بينها وبين مختلف الشركات العاملة بالقطاع، وذلك خلال مشاركته في افتتاح أعمال الدورة التاسعة عشرة لقمة الصلب العربي بالقاهرة، التي تقام على مدار يومي 3 و4 نوفمبر الجاري.
دور القطاع المقترح في تطوير صناعة الصلب
وأضاف مدبولي في كلمته أن هذا القطاع يتولى إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية وتحليل تطورات الأسواق، وتقديم الاستشارات المتخصصة، واستشراف التحديات والفرص المستقبلية، بما يسهم في تطوير السياسات الصناعية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار على أسس علمية وموضوعية.
وأوضح أن صناعة الحديد والصلب تُعد من أهم الصناعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري والعربي، لما لها من دور محوري في دعم مشروعات التنمية والبنية التحتية، وتوفير المدخلات الأساسية للعديد من الصناعات التحويلية والهندسية، فضلاً عن إسهامها في تعزيز الاستثمارات وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل.
أهمية الصناعة العربية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة
وأشار إلى أنه بالاستناد إلى حجم استثماراتها وقيمة إنتاجها، فإن الصناعة العربية تعد الأهم، بعد قطاع البتروكيماويات، ويعكس حجم إنتاج الدول العربية من الصلب —الذي بلغ نحو 45 مليون طن عام 2025— الثقل الاقتصادي والإنتاجي لهذا القطاع.
وتحدث رئيس الوزراء عن أهمية قمة اليوم في تعزيز الاستفادة المُثلى من المزايا الإنتاجية والتنافسية لكل دولة، وأيضًا أهمية تفعيل الاتفاقيات العربية الموقعة ومتابعة تنفيذها، بما يسهم في تيسير حركة التجارة البينية، وتعزيز انسياب المنتجات العربية بين الأسواق، وفتح آفاق أوسع أمامها للوصول إلى أسواق الدول العربية، بما يدعم تنافسية الصناعة العربية، ويعزز مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
مستهدفات استراتيجية التنمية الصناعية ورؤية مصر 2030
وأضاف أنه على المستوى الوطني، تحرص الدولة المصرية على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة الحديد والصلب، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يتسق مع مستهدفات استراتيجية التنمية الصناعية ورؤية مصر 2030، التي تهدف إلى بناء قاعدة صناعية متطورة، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 20% بحلول عام 2030.
كما لفت، خلال كلمته، إلى أن صناعة الصلب المتكاملة تعد أحد المسارات المهمة لتحقيق هذه المستهدفات لما توفره من ترابط بين مختلف مراحل الإنتاج؛ بدءًا من المواد الخام ووصولاً إلى المنتجات النهائية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعظيم القيمة المضافة، وتحقيق أعلى معايير الجودة وزيادة معدلات الإنتاجية.
وأضاف أن الحكومة تعمل أيضًا على دعم هذا التوجه من خلال خفض تكاليف الإنتاج ومستلزماته، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، والحد من الانبعاثات الكربونية، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الصناعي وأهداف الاستدامة البيئية.
حماية الصناعة الوطنية من التدابير الحمائية
وخلال الكلمة، أكد رئيس مجلس الوزراء متابعة الحكومة المصرية —عن كثب— للتحولات المتسارعة التي تشهدها التجارة الدولية، ولا سيما تصاعد الإجراءات الحمائية والتدابير التي تتخذها العديد من الدول لحماية صناعاتها الوطنية، والتي أسهمت في إعادة توجيه تدفقات التجارة الدولية للصلب من الأسواق الأكثر حماية إلى أسواق بديلة لا تطبق إجراءات حمائية، مما جعل هذه الأسواق أكثر عرضة لتدفق الواردات إليها، ويزيد الضغوط التنافسية على الصناعة المحلية.
وأوضح أن الحكومة تحرص على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صناعتها الوطنية متى توافرت مبرراتها القانونية والاقتصادية كما سبق وفعلت؛ سواء في حالات الإغراق، أو الدعم، أو الزيادة في الواردات التي تستوجب اتخاذ تدابير وقائية؛ بهدف ضمان المنافسة العادلة، وحماية الاستثمارات والإنتاج المحلي، والحفاظ على استدامة النشاط الصناعي، وهي تدابير ذات طبيعة دفاعية، تسعى في الأساس إلى تحقيق التوازن في الأسواق ومواجهة الممارسات التي تُلحق الضرر بصناعتنا الوطنية، وذلك وفقًا للقواعد المنظمة للتجارة الدولية.
تنمية الموارد البشرية وتأهيل الكوادر الفنية
كما تطرق لاهتمام الحكومة المصرية الشديد بتنمية الموارد البشرية وتأهيل الكوادر الفنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية، وتستهدف زيادة فرص العمل في القطاع الصناعي إلى نحو 7 ملايين عامل بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إنشاء عشر مدارس فنية بالتعاون مع القطاع الخاص؛ لإعداد أجيال جديدة من الفنيين المؤهلين، والحاصلين على اعتماد من الاتحاد الأوروبي، بما يلبي احتياجات صناعة الصلب في الأسواق المصرية والعربية والدولية.
لقد عرضنا لكم تفاصيل كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في افتتاح الدورة التاسعة عشرة لقمة الصلب العربي بالقاهرة، وإعلان الحكومة عن دراسة إنشاء قطاع متخصص لشؤون صناعة الصلب، عبر موقعنا المدينة بريس، ونسعى دائمًا لتقديم أهم التفاصيل المتعلقة بصناعة الحديد والصلب في مصر والعالم العربي، مع متابعة أبرز المعلومات والتطورات المرتبطة بهذا الموضوع.





