أخبار مصر

بدء إزالة كوبري «السيدة عائشة» نهائياً وانطلاق تنفيذ المشروع العملاق الآن

بدأت محافظة القاهرة رسميا عمليات الهدم الكامل لـ كوبري السيدة عائشة المعدني، في خطوة استراتيجية تهدف لإنهاء عقود من الأزمات المرورية والحوادث الدامية، وذلك تزامنا مع تشغيل محور صلاح سالم الجديد كبديل هندسي متكامل، ضمن خطة الدولة لتحويل منطقة الميدان التاريخي إلى متحف مفتوح يربط بين قلعة صلاح الدين ومساجد آل البيت، مما يعيد الوجه الحضاري للقاهرة الإسلامية قبل حلول الموسم السياحي والمناسبات الدينية المقبلة.

تفاصيل المشروع ومكاسب المواطن

تتجاوز عملية الإزالة كونها مجرد هدم لمنشأة معدنية متهالكة، بل هي إعادة صياغة كاملة لـ منطقة جنوب القاهرة، حيث يهدف المخطط إلى تحقيق عدة مزايا خدمية مباشرة للمواطنين والزوار تشمل:

  • تحويل ميدان السيدة عائشة إلى ممشى سياحي عالمي يربط جغرافيا وتاريخيا بين قلعة الجبل ومسجدي السيدة عائشة والسيدة نفيسة.
  • تطوير المساحات الخضراء واللاندسكيب لاستعادة “الهيبة التاريخية” للمربع الذي يضم نفائس العمارة الإسلامية.
  • إلغاء التقاطعات المرورية السطحية التي كانت تسبب شللا كاملا في حركة الانتقال بين مناطق المنيل ومصر القديمة وبين طريق صلاح سالم.
  • توفير مسارات آمنة للمشاة بعيدا عن خطر السيارات التي كانت تخرج عن مسار الكوبري القديم.

خلفية رقمية: نهاية الكوبري اللغز

ظل كوبري السيدة عائشة يمثل “كابوسا هندسية” منذ إنشائه في عام 1979، حيث صمم حينها كحل مؤقت لم يستجب للتوسعات العمرانية اللاحقة. ورغم محاولات الترميم المتكررة التي كلفت الدولة ملايين الجنيهات، إلا أن “العيوب الفنية القاتلة” ظلت قائمة، وهو ما توضحه البيانات التالية:

  • شهد الكوبري خلال الأشهر الأولى من عام 2025 ما يزيد عن 15 حادثا مروريا مروعا، نتيجة الانحراف الحاد بمساره من اتجاه القلعة.
  • تبلغ نسبة الميل والانحراف في بعض قطاعاته حدا يفوق المعايير الدولية لسلامة الطرق، مما كان يجعل سقوط الشاحنات أمرا متكررا.
  • يأتي البديل بـ محور صلاح سالم الجديد بطول 2.8 كم، ليوفر مسارا آمنا بنسبة 100%، حيث ينقل الحركة بعيدا عن قلب الميدان، ويربط مباشرة بين القلعة ومحور الحضارات وكورنيش النيل.

متابعة ورصد: التخطيط المستقبلي للمنطقة

تؤكد التقارير الصادرة عن محافظة القاهرة أن أعمال الإزالة تجرى وفق جدول زمني دقيق لضمان عدم تعطل حركة السير، مع فرض تحويلات مرورية ذكية تعتمد على المحاور الجديدة التي افتتحت مؤخرا. ويتوقع خبراء التخطيط العمراني أن تساهم هذه الخطوة في رفع القيمة العقارية والسياحية للمنطقة بنسبة كبيرة، خاصة مع ربطها بـ مشروع تلال الفسطاط القريب، مما يجعل القاهرة التاريخية وحدة واحدة متكاملة للسياحة الدينية والترفيهية. وتستمر الأجهزة التنفيذية في مراقبة معدلات الإنجاز لضمان الانتهاء من رصف وتجميل الميدان في صورته “المتحفية” النهائية قبل نهاية العام الحالي، ليكون متنفسا جديدا لأهالي العاصمة وزوارها.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى