إصابة مراسل «روسيا اليوم» ومصوره في هجوم إسرائيلي جنوبي لبنان

أصيب مراسل شبكة روسيا اليوم (RT) ستيف سويني والمصور علي رضا بجروح متفرقة، اليوم الخميس، جراء غارة جوية نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت طاقم التصوير بشكل مباشر عند جسر القاسمية في جنوب لبنان، وذلك في تصعيد جديد يستهدف الكوادر الإعلامية رغم ارتدائهم السترات الصحفية المميزة وشارات “Press” الواضحة، مما يرفع وتيرة التوتر على الجبهة اللبنانية ويضع سلامة الصحفيين في عين العاصفة.
تفاصيل الاستهداف وحالة الطاقم الطبي
أفادت التقارير الميدانية الواردة من موقع الحادث بأن الاستهداف تم بواسطة صاروخ مباشر أطلقته طائرة مسيرة أو حربية باتجاه الطاقم أثناء أداء عملهم المهني في توطية الأحداث الميدانية. وفيما يلي تفاصيل الحالة الصحية والموقف الراهن:
- الحالة الصحية: المصابان في حالة وعي كامل ويتلقيان العلاج في أحد المستشفيات بجنوب لبنان.
- نوع الإصابات: شظايا قذيفة أصابت الأطراف بشكل مباشر بـ إصابات طفيفة، مع استمرار الفحوصات الطبية الدقيقة.
- طبيعة الموقع: أكد المصور علي رضا أن الاستهداف كان متعمدا عند منطقة جسر القاسمية، وهي منطقة حيوية يرتادها الإعلاميون لتغطية القصف المتبادل.
- التوثيق: وثقت عدسات الكاميرا لحظة سقوط الصاروخ بالقرب من الطاقم، مما يعزز فرضية الاستهداف المنظم للفرق الصحفية.
خلفية استهداف الصحفيين والسياق الرقمي
تأتي هذه الحادثة في ظل ظروف بالغة الخطورة يعيشها العمل الصحفي في المنطقة، حيث أشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن مقتل نحو 200 صحفي في قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة ينفي صفة “العرضية” عن هجمات اليوم. إن استهداف موقع تصوير تقرير إخباري ليس له أي ثقل عسكري أو استراتيجي يؤكد وجود نهج يستهدف حجب الحقيقة ومنع نقل الصورة من الميدان.
ردود الفعل والتحركات الدولية المرتقبة
أثار الحادث ردود فعل دبلوماسية واسعة، وسط مطالبات بضرورة تفعيل القوانين الدولية التي تحمي المدنيين والإعلاميين في مناطق النزاع. وتتركز التحركات القادمة في المسارات التالية:
- انتظار رد رسمي من المنظمات الدولية والحقوقية المعنية بحرية الصحافة لإدانة الحادثة.
- مطالبة روسيا بفتح تحقيق شفاف في استهداف مواطنيها وإعلامييها أثناء أداء مهامهم.
- رصد الانتهاكات المستمرة التي طالت أكثر من 10 طواقم إعلامية في جنوب لبنان منذ بداية المواجهات الحدودية.
توقعات المشهد الميداني
من المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لتحييد الأهداف المدنية والإعلامية، خاصة وأن الطاقم كان يتواجد في نقطة مكشوفة ومعروفة مسبقا للرصد الجوي. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار التقارير الطبية النهائية وتأكيد موعد خروج الصحفيين من المستشفى، في حين تواصل المؤسسات الإعلامية الدولية مراجعة بروتوكولات السلامة الميدانية لمراسليها في المناطق الساخنة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاستهدافات الدامية.




