مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تراجع ملحوظ بنهاية تعاملات الأسبوع الحالي

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية بنسبة 1.8% خلال تداولات الأسبوع الجاري، لتسجل انخفاضا للأسبوع الثاني على التوالي تأثرا بارتفاع مستويات الدولار الأمريكي لأعلى مستوى في 4 أشهر، وذلك وسط مخاوف جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط دفعت أسعار الطاقة للارتفاع وعززت من احتمالات تأجيل البنك الفيدرالي الأمريكي لقرار خفض أسعار الفائدة حتى وقت متأخر من العام الحالي، مما سلب المعدن الأصفر بريقه كأداة تحوط رئيسية في ظل صعود العملة الخضراء.

أسعار الذهب اليوم في مصر وتكاليف الاقتناء

على الصعيد المحلي، شهدت محلات الصاغة استقرارا نسبيا يميل إلى الانخفاض تماشيا مع الحركة العالمية، حيث يبحث المواطنون والمستثمرون عن اللحظة المناسبة للشراء قبل تقلبات محتملة قد تطرأ على السوق مع اقتراب المناسبات الاجتماعية. وتأتي الأسعار الحالية لتتيح فرصة لراغبي الادخار في السبائك والجنيهات الذهب، وجاءت مستويات الأسعار اليوم كالتالي:

  • عيار 24 (الأكثر نقاء): سجل 8514 جنيها للجرام الواحد.
  • عيار 21 (الأكثر مبيعا): سجل 7450 جنيها للجرام الواحد.
  • عيار 18 (الوسطي): سجل 6385 جنيها للجرام الواحد.
  • الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات): سجل 59600 جنيه.

الخلفية الرقمية وتحليل حركة الأسواق

تشير البيانات التحليلية الصادرة عن مؤسسة جولد بيليون إلى أن أونصة الذهب العالمي تتداول عند مستوى 5083 دولار، بعد أن لامست أعلى ذروة لها عند 5128 دولار، بينما هبطت في أدنى مستوياتها إلى 5061 دولار. ويظهر التحليل الفني أن السعر يواجه مستوى دعم قوي عند 5070 دولار للأونصة، وهو المستوى الذي يمنع الذهب من الانهيار الكامل لأسعار أقل منذ أكثر من أسبوعين.

وبمقارنة هذه الأرقام بالأسابيع الماضية، نجد أن أسعار النفط الخام التي اشتعلت بسبب التوترات في الشرق الأوسط بين إيران وأطراف النزاع، قد خلقت موجة من القلق العالمي بشأن التضخم. هذا التضخم يجبر البنوك المركزية، وعلى رأسها البنك الفيدرالي الأمريكي، على الاحتفاظ بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول لمحاصرته، وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا دوريا، عكس السندات والدولار الأمريكي الذي استفاد من هذه الضغوط بشكل مباشر.

رصد وتوقعات مستقبلية للمعدن الأصفر

يرى الخبراء أن الفترة القادمة ستكون محكومة بمؤشرين رئيسيين؛ الأول هو مدى استقرار أسعار الطاقة العالمية، والثاني هو البيانات التي ستصدر عن سوق العمل الأمريكي. فإذا استمر الذهب محاصرا بين مطرقة الدولار القوي وسندان الفائدة المرتفعة، فقد نرى مستويات دعم جديدة تحت حاجز 5000 دولار للأونصة عالميا، وهو ما قد ينعكس بموجة تراجع إضافية في السوق المصري.

ومن المتوقع أن تظل حالة الحياد في مؤشر الزخم مسيطرة على التداولات اللحظية، مما يعني أن الحركة السعرية قد تظل عرضية ما لم يحدث تصعيد عسكري مفاجئ أو صدور بيانات اقتصادية أمريكية مغايرة للتوقعات، ويُنصح المتابعون بمراقبة حركة مؤشر الدولار الذي وصل لمستويات ذروة لم يشهدها منذ 4 أشهر، كونه المحرك الأول والأساسي لسعر الذهب في الوقت الراهن.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى