منح زيارة استثنائية لجميع النزلاء بمناسبة «عيد الفطر» المبارك

أعلنت وزارة الداخلية عن منح زيارة استثنائية واحدة لجميع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 2026، وذلك في الفترة من الجمعة 20 مارس وحتى الخميس 23 أبريل، في خطوة تهدف إلى تمكين النزلاء من التواصل مع ذويهم ومشاركتهم بهجة العيد وفق استراتيجية تهدف إلى تعزيز الترابط الاجتماعي كأحد أهم ركائز الإصلاح الحديث.
تفاصيل ومواعيد الزيارة الاستثنائية
حددت وزارة الداخلية ضوابط زمنية مرنة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من أسر النزلاء الراغبين في الزيارة، حيث ستمتد المهلة المتاحة لأكثر من 30 يوما. وتهدف هذه المدة الطويلة إلى تفادي الازدحام داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وضمان تقديم الخدمة بشكل لائق وإنساني للزوار. وتأتي هذه المبادرة متسقة مع العادات المصرية الأصيلة التي تولي أهمية كبرى للتجمعات العائلية في الأعياد والمناسبات الدينية، حيث تعتبر الوزارة أن لقاء النزيل بأسرته يمثل دافعا نفسيا إيجابيا يعزز من استجابته لبرامج التقويم والتأهيل.
- البداية: الجمعة الموافق 20 مارس 2026.
- النهاية: الخميس الموافق 23 أبريل 2026.
- النطاق: تشمل جميع النزلاء في كافة مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية.
- العدد: زيارة استثنائية واحدة لا تحتسب ضمن الزيارات المقررة بصفة دورية للنزيل.
فلسفة التأهيل وإعلاء قيم حقوق الإنسان
يعكس هذا القرار تحولا جوهريا في السياسة العقابية المصرية، التي انتقلت من مفهوم السجن كأداة للعقاب فقط، إلى مفهوم “مراكز الإصلاح والتأهيل” التي تركز على الجانب النفسي والاجتماعي. وتعتمد هذه الفلسفة على أن الحفاظ على الروابط الأسرية يمثل 70% من عوامل نجاح إعادة دمج السجين في المجتمع مرة أخرى بعد انتهاء عقوبته، مما يقلل من معدلات العود للجريمة.
وبالمقارنة مع الإجراءات التقليدية، فإن التوسع في منح الزيارات الاستثنائية في المناسبات القومية والدينية مثل عيد الفطر و عيد الأضحى و عيد الشرطة، أصبح نهجا ثابتا للمؤسسة الأمنية، مما يضع نصوص حقوق الإنسان موضع التنفيذ الفعلي واليومي. كما توفر المراكز الحديثة التي تم افتتاحها مؤخرا مقار زيارات مجهزة بآليات تحافظ على كرامة المواطن والنزيل على حد سواء.
إجراءات الرقابة والتنظيم داخل المراكز
وضعت وزارة الداخلية خطة تنظيمية دقيقة لتنفيذ هذه الزيارات، تشمل رفع درجات الاستعداد في جميع مراكز الإصلاح، وتيسير إجراءات الدخول والخروج مع الحفاظ على الانضباط الأمني. ومن المتوقع أن تشهد هذه الفترة نشاطا مكثفا لمنظومات الرعاية الاجتماعية داخل تلك المراكز لتذليل أي عقبات قد تواجه كبار السن أو ذوي الهمم من أهالي النزلاء أثناء الزيارة.
تأتي هذه الخطوات استكمالا لسلسلة من الإجراءات التي تتخذها الدولة في ملف الحقوق والحريات، وتماشيا مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، حيث تضمن هذه الزيارات حق النزيل في الرعاية النفسية والاجتماعية، بينما تعمل الأجهزة الأمنية على مراقبة جودة الخدمات المقدمة وضمان وصول “فرحة العيد” إلى كل بيت في مصر، بما في ذلك أسر الذين يقضون عقوبات قانونية.




