أخبار مصر

الإفتاء توضح حكم إسقاط صلاة الجمعة حال موافقتها أول أيام «العيد»

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي المثار مع تزامن أول أيام عيد الفطر المبارك لهذا العام مع يوم الجمعة، مؤكدة بطلان الأقاويل التي تدعو لاسقاط العبادات في هذا اليوم، حيث قررت الدار أن صلاة الجمعة تظل قائمة وفريضة في جميع المساجد، مع منح رخصة شرعية “مشروطة” لمن أدى صلاة العيد جماعة بالتخلف عن الجمعة شريطة صلاة الظهر ظهرا، وذلك لقطع الطريق على أي لبس قد يحدث لدى المصلين في ظل تداخل المناسبات الدينية.

دليلك الشرعي: متى تسقط عنك الجمعة؟

أوضحت الفتوى الرسمية الصادرة عن دار الإفتاء مجموعة من الضوابط والخطوات الإجرائية التي تهم كل مواطن ينوي تنظيم وقته في هذا اليوم الاستثنائي، وتتمثل في النقاط التالية:

  • الأولوية والكمال: يظل الجمع بين صلاتي العيد والجمعة في جماعة هو الأكمل والأعظم أجرا للمسلم، وهو المسلك الذي تنصح به الدار للقادرين.
  • الرخصة البديلة: يجوز لمن صلى العيد في المسجد ألا يحضر صلاة الجمعة، ولكن يجب عليه شرعا أداء صلاة الظهر في وقتها، حيث لا تسقط الفريضة اليومية بأي حال.
  • غير المصلين للعيد: من فاتته صلاة العيد جماعة أو صلاها منفردا منزليا، لا تشمله الرخصة السابقة، ويظل ملزما بأداء صلاة الجمعة في المسجد كأصل شرعي أصيل.
  • وضع الخطباء والمساجد: تلتزم كافة المساجد بفتح أبوابها وإقامة شعائر الجمعة والخطبة المعتادة، لاستقبال من لم يحضر العيد أو من اختار عدم الأخذ بالرخصة.

خلفية فقهية وسياق المقارنة

يأتي هذا التوضيح في سياق حرص المؤسسة الدينية في مصر على ضبط الإيقاع الفقهي، خاصة وأن هذه الحالة (توافق العيد والجمعة) تتكرر في دورات زمنية محددة وتثير دائما نقاشات واسعة بين الجمهور. وتستند الفتوى إلى التفرقة الجوهرية بين سنة صلاة العيد التي تعد سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وبين فريضة الجمعة التي نص القرآن الكريم على وجوب السعي إليها في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.

وتشير البيانات الفقهية المقارنة إلى أن المذاهب الإسلامية تنوعت في هذه المسألة، فبينما يشدد الحنفية والمالكية على وجوب الجمعة دون التفات لصلاة العيد، يأتي التيسير في المذهب الشافعي والحنبلي ليعطي فسحة للمصلين القادمين من أماكن بعيدة، وهو ما استندت إليه الدار لتسهيل العبادة على المواطنين دون الإخلال بأصل الفريضة التي تمثل الركن الأساسي في يوم الجمعة.

متابعة الخدمات الميدانية في العيد

بالتوازي مع الحسم الشرعي، تواصل وزارة الأوقاف والجهات الرقابية ترقبها لضمان انضباط العمل داخل المساجد والساحات المخصصة للصلاة. ومن المتوقع أن تشهد صلاة عيد الفطر هذا العام إقبالا كثيفا يتجاوز آلاف الساحات المجهزة على مستوى الجمهورية، خاصة مع تزايد رغبة المواطنين في استعادة الأجواء الاحتفالية الكاملة بعد سنوات من القيود الصحية السابقة.

وتشدد الجهات المعنية على ضرورة الالتزام بالتوقيتات والضوابط المعلنة، مع التأكيد على أن أداء رخصة ترك الجمعة لمن صلى العيد يتطلب عقد النية على صلاة الظهر كبديل شرعي، لضمان صحة البناء التعبدي للمواطن في هذا اليوم المبارك، وتجنب الوقوع في إثم ترك الفريضة دون عذر أو بديل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى