«95%» من القراء يطالبون بتكثيف الحملات الأمنية لضبط عصابات استغلال الأطفال بالعاصمة

كشف استطلاع للرأي أجراه “اليوم السابع” عن تأييد شعبي جارف بنسبة 95% لتكثيف الحملات الأمنية والرقابية لضبط عصابات استغلال الأطفال في أعمال التسول، مما يعكس رغبة مجتمعية ملحة في القضاء على هذه الظاهرة التي تهدد أمن واستقرار الشارع المصري. وتأتي هذه النتائج في توقيت استراتيجي مع اقتراب المواسم الدينية والاجتماعية التي تشهد ذروة نشاط هذه العصابات، مما يضع المهمة أمام الأجهزة المعنية والجهات الرقابية لتشديد قبضتها القانونية وحماية الطفولة من الانتهاكات المنظمة التي تمارسها فئات تتخذ من براءة الأطفال ستارا لمكاسب غير مشروعة.
تفاصيل تهمك حول التحرك الشعبي ضد التسول
أظهرت نتائج الاستطلاع أن الشارع المصري بات أكثر وعيا بأساليب “مافيا التسول”، حيث لم تعد القضية مجرد حالات فردية بل تحولت إلى تجارة منظمة تدار بواسطة عصابات متخصصة. وفيما يلي أبرز الدوافع التي جعلت القراء يطالبون بهذا التحرك السريع:
- ضرورة تفعيل مواد قانون الطفل التي تجرم استغلال الصغار في أعمال تعرض حياتهم وسلامتهم للخطر.
- مواجهة ظاهرة “التسول الموسمي” التي تزداد مع اقتراب شهر رمضان، حيث تستغل هذه العصابات عاطفة المواطنين الدينية.
- حماية الأمن القومي المجتمعي من ظاهرة “احتراف التسول” التي تسيء للوجه الحضاري للدولة المصرية وتعرقل جهود التنمية البشرية.
- مطالبة وزارة التضامن الاجتماعي بتوفير بدائل رعاية حقيقية للأطفال الذين يتم ضبطهم، لضمان عدم عودتهم للشارع مرة أخرى.
خلفية رقمية وإحصائية حول الظاهرة
تعكس نسبة الـ 95% المؤيدة لتكثيف الحملات حالة من الإجماع القومي، بينما لم تتجاوز نسبة المعارضين 5% فقط، وهي نسبة ضئيلة قد تعزى إلى وجهات نظر ترى ضرورة معالجة الأبعاد الاقتصادية قبل الأمنية. وبالنظر إلى الواقع الميداني، تشير تقارير غير رسمية إلى أن عائدات التسول للعصابة الواحدة قد تتجاوز آلاف الجنيهات يوميا، خاصة في المناطق الحيوية وأمام دور العبادة. وبالمقارنة مع إحصاءات المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية في سنوات سابقة، نجد أن ظاهرة استغلال الأطفال في التسول ترتبط بشكل وثيق بجرائم أخرى مثل “الاتجار بالبشر”، حيث يتم أحيانا استئجار الرضع والصبية من ذويهم بمبالغ مالية محددة يوميا، وهو ما يجعل التدخل الأمني ضرورة لا تقبل التأجيل.
متابعة ورصد مستقبلي للإجراءات الرقابية
من المتوقع أن تترجم هذه النتائج إلى تحركات برلمانية وأمنية واسعة خلال الفترة المقبلة، حيث يطالب مراقبون بضرورة مراجعة التشليعات الحالية لزيادة العقوبات على “المستفيد الأصلي” من تسول الطفل، وليس الطفل نفسه الذي يعتبر ضحية. كما يتوقع أن تقوم وزارة الداخلية بتسيير دوريات مكثفة في محطات المترو والميادين العامة والمناطق السياحية، بالتنسيق مع لجان حماية الطفولة بالمحافظات. إن القضاء على هذه الظاهرة لا يتطلب فقط حملات أمنية، بل يستلزم أيضا وعيا جماهيريا بالتوقف عن منح الأموال للمتسولين في الشوارع، وتوجيه الصدقات والزكاة إلى المؤسسات الخيرية الرسمية والمعتمدة، لقطع الشريان المالي الذي يغذي هذه العصابات ويحفزها على الاستمرار في اختطاف براءة الصغار.




