الحرس الثوري يستهدف قواعد أمريكا بـ «أربيل» وبئر يعقوب في «تل أبيب»

شن الحرس الثوري الإيراني هجوما صاروخيا واسع النطاق استهدف مواقع استراتيجية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أعلنت طهران عن إطلاق الموجة رقم 37 ضمن عملية الوعد الصادق 4، مستهدفة قواعد أمريكية في مدينة أربيل بالعراق، ومقر الأسطول البحري الخامس الأمريكي، بالإضافة إلى منطقة بئر يعقوب الواقعة في قلب مدينة تل أبيب بصواريخ ثقيلة، في تصعيد عسكري لافت يسعى لإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة وتوجيه ضربات مباشرة لعمق المراكز العسكرية الحيوية.
تفاصيل الأسلحة المستخدمة والمواقع المستهدفة
اعتمدت غرفة العمليات الإيرانية في هذه الموجة من الهجوم على ترسانة صاروخية متطورة تهدف إلى إحداث أكبر قدر من الأثر التدميري والضغط النفسي، وتبرز أهمية هذه الجولة في نوعية السلاح الموجه نحو الأهداف:
- استخدام صواريخ من فئتي خرمشهر وخيبر، وهي أجيال متطورة تتميز بدقة عالية وقدرة كبيرة على اختراق التحصينات.
- تزويد الصواريخ بـ رؤوس حربية انشطارية تزن أكثر من 1 طن للصاروخ الواحد، مما يضاعف القوة الانفجارية في مساحات واسعة.
- تحديد بنك أهداف شمل قاعدة الأسطول الخامس المسؤولة عن العمليات البحرية الأمريكية في المنطقة، وقواعد في إقليم كردستان.
- استهداف بئر يعقوب في تل أبيب، وهو ما يمثل وصولا مباشرا للمناطق المركزية والحساسة داخل إسرائيل.
خلفية رقمية لعمليات الوعد الصادق
يأتي هذا الإعلان كجزء من سلسلة عملياتية أطلقت عليها طهران “الوعد الصادق”، ومن الناحية الرقمية، تعكس الموجة 37 إصرارا على استنزاف المنظومات الدفاعية للخصوم. وبالمقارنة مع الموجات السابقة، يلاحظ تطور في حجم الرؤوس المتفجرة التي انتقلت من مئات الكيلوجرامات إلى أوزان تفوق 1000 كجم، مما يعطي مؤشرا على رغبة إيران في رفع تكلفة أي مواجهة مقبلة. كما أن تحديد سقف زمني للاستمرار يصل إلى 3 ساعات على الأقل يشير إلى مخزون صاروخي كبير وقدرة على إدارة عمليات إطلاق مستدامة ترهق منصات الاعتراض الصاروخي “باتريوت” و”القبة الحديدية” التي تتجاوز تكلفة صاروخ الاعتراض الواحد فيها 50 ألف دولار مقابل تكلفة إنتاج أقل بكثير للصواريخ الهجومية.
تداعيات ميدانية وتوقعات مستقبلية
تشير المعطيات الحالية إلى أن المنطقة دخلت مرحلة “حرب الاستنزاف الصاروخية”، حيث يعتمد الحرس الثوري على تكتيك الموجات المتتالية لضمان استمرار حالة الاستنفار لدى الأطراف الأخرى. من الناحية الاستراتيجية، تضع هذه الهجمات أمن القواعد الأمريكية في أربيل والملاحة البحرية المرتبطة بـ الأسطول الخامس أمام تحديات أمنية غير مسبوقة. ومن المتوقع أن تتبع هذه الموجة ردود فعل دولية واسعة، في ظل مراقبة دقيقة لمدى فاعلية هذه الرؤوس الانشطارية في إحداث خسائر مادية بداخل القواعد المستهدفة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة من احتمالات توسع دائرة الصراع أو العودة إلى تهدئة حذرة تحكمها موازين القوى الجديدة التي فرضتها الموجة الـ 37.




