كشف السجل الإرهابي لـ «علي عبد الونيس» أخطر مهندس اغتيالات بحركة حسم

كشف القيادي البارز في حركة حسم الإرهابية، علي محمود عبد الونيس، عن تفاصيل ندمه واعترافاته حول تورطه في عمليات مسلحة ضد الدولة المصرية، موجها رسالة تحذيرية من داخل محبسه تدعو الشباب إلى عدم الانجراف خلف دعوات العنف والصراع على السلطة، وذلك في أعقاب رصد السجل الإجرامي الحافل للقيادي الذي تدرب في قطاع غزة وشارك في عمليات اغتيال وتفجير استهدفت رجال القوات المسلحة والشرطة.
اعترافات القيادي علي ونيس وكواليس الندم
في لقطات تعكس انهيار الايدولوجيا أمام الواقع، وجه الإرهابي علي عبد الونيس رسالة مؤثرة إلى ابنه محمد، شدد فيها على أن الصراع على الكرسي والسلطة لا يستحق ضياع العمر أو الوقوف أمام الله بذنب إزهاق الأرواح. تأتي هذه الاعترافات في وقت تواصل فيه الدولة المصرية جهودها في تجفيف منابع الإرهاب وتوعية الشباب من مخاطر الفكر المتطرف الذي استغل أسماء حركية متعددة للتخفي مثل عمر، وكريم، والبرنس، وآدم، وهشام، لتنفيذ أجندات تخريبية بعيدة كل البعد عن صحيح الدين.
السيرة الذاتية والمشوار الإجرامي من الجامعة إلى الأنفاق
توضح البيانات الرسمية أن المتهم علي عبد الونيس، البالغ من العمر 34 عاما، والمقيم بمنطقة زاوية البقلي بمركز الشهداء في محافظة المنوفية، بدأ مسيرته في صفوف تنظيم الإخوان خلال دراسته بكلية الزراعة في جامعة الأزهر، ثم تدرج في المناصب التنظيمية وصولا إلى العمل المسلح النوعي بالتعاون مع الهارب يحيى موسى. وتلخصت محطات تحوله الإرهابي في النقاط التالية:
- تولي مسؤولية لجنة الحراك بجامعة الأزهر في القاهرة عام 2012.
- الانضمام للجنة العمل النوعي في عام 2014 لبدء التخطيط للعمليات المسلحة.
- التسلل إلى قطاع غزة عبر الأنفاق لتلقي تدريبات عسكرية متقدمة شملت مهارات الميدان، والهندسة المتفجرة، ومضادات الدروع والطيران.
السجل الإرهابي والعمليات التي شارك فيها
تعد العمليات التي تورط فيها عبد الونيس من أصعب الهجمات التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية، حيث قدم اعترافات تفصيلية حول دوره في استهداف المنظومة الأمنية والعسكرية، وتتمثل أبرز تلك الجرائم في:
- اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور، وهي العملية التي هزت الرأي العام.
- تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، ما أدى لسقوط شهداء ومصابين.
- التخطيط والمشاركة في استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية.
رصد ومتابعة لمستقبل مواجهة الفكر المتطرف
تأتي أهمية هذه الاعترافات في سياق الخطة القومية المصرية لمواجهة التنظيمات المسلحة، ليس فقط أمنيا ولكن فكريا، من خلال كشف زيف الشعارات التي ترفعها تلك الحركات. وتؤكد مصادر قانونية أن هذه التسجيلات تساهم في إيضاح كيفية استغلال التنظيمات الدولية للشباب في محافظات الدلتا وتجنيدهم لخدمة مصالح سياسية ضيقة، بينما تواصل الأجهزة الرقابية تعزيز حماية الحدود وتأمين المنشآت الحيوية لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية التي استنزفت دماء الأبرياء لسنوات.




