أخبار مصر

الرئيس السيسي يصدر قرارا جمهوريا جديدا يرسم ملامح مرحلة مقبلة

اصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 479 لسنة 2025 بالموافقة على عقد قرض حكومي ميسر بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك التصدير والاستيراد الصيني، بقيمة 200 مليون دولار امريكي تسدد باليوان الصيني، وذلك لتمويل الجزء الثالث من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان.

ونص القرار على تصديق رئيس الجمهورية على اتفاقية القرض المشار اليها، وذلك بعد الاطلاع على احكام المادة 151 من الدستور، وتبعا لموافقة مجلس الوزراء، مع الاحتفاظ بشرط التصديق عليها لاحقا.

ويذكر ان مجلس النواب قد وافق على هذا القرار خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 12 رمضان 1447 هـ، الذي يوافق 2 مارس 2026.

وفي سياق متصل، قام وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، باصدار القرار رقم 6 لسنة 2026، والذي يتعلق بنشر قرار رئيس الجمهورية الخاص باتفاق القرض في الجريدة الرسمية، وذلك بعد اتمام كافة الاجراءات الدستورية اللازمة واصدار التصديق الرئاسي بتاريخ 7 مارس 2026.

تاتي هذه الخطوة في اطار الجهود المستمرة الرامية الى تعزيز البنية التحتية في مصر، لا سيما في قطاع النقل الحيوي الذي يلعب دورا محوريا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان يعد من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف الى تسهيل حركة الافراد والبضائع، مما ينعكس ايجابا على النشاط الصناعي والتجاري في المنطقة.

يعكس هذا القرض الميسر العلاقة المتنامية بين مصر والصين، لا سيما في مجال التعاون الاقتصادي والمشاريع التنموية الكبرى. ان تسديد القرض باليوان الصيني يمثل ايضا دلالة على التوجه نحو تنويع سلة العملات الاجنبية المستخدمة في المعاملات الدولية لمصر، بهدف تقليل الاعتماد على عملة واحدة وتعزيز المركز المالي للدولة.

من المتوقع ان يساهم استكمال المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان في تحقيق نقلة نوعية في منظومة النقل، عبر ربط المنطقة بشبكة سكك حديد حديثة ومتطورة، مما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة، فضلا عن تحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال توفير وسيلة نقل مريحة وفعالة.

يؤكد هذا القرار التزام الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذ خطط التنمية الشاملة والمستدامة، التي تستهدف الارتقاء بمختلف القطاعات الحيوية وتحقيق الرفاهية للمواطنين.

هذه التطورات تاتي كجزء من رؤية مصر 2030 التي تهدف الى بناء اقتصاد قوي ومتنوع قادر على مواجهة التحديات الاقليمية والدولية. تعتبر المشروعات الكبرى في البنية التحتية، مثل مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان، ركيزة اساسية لتحقيق هذه الرؤية الطموحة.

ان القرض الميسر من بنك التصدير والاستيراد الصيني يعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة. كما انه يفتح افاقا جديدة للتعاون المستقبلي بين مصر والصين في مجالات اخرى، مما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ومع استكمال هذا المشروع، ستشهد مدينة العاشر من رمضان والمناطق المحيطة بها تحولا ايجابيا كبيرا في بيئتها الاقتصادية والاجتماعية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى