أخبار مصر

خبير يتوقع استقرار أسعار النفط عند مستوى 100 دولار للبرميل

أكد الخبير النفطي محمد الشطي أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلعب دورا حاسما في تحديد مسار أسعار النفط، وذلك منذ بداية الأزمة وحتى هذه اللحظة. وأوضح الشطي أن أي إشارة إلى التهدئة أو تأجيل أي تصعيد عسكري محتمل ينعكس فورا وبشكل مباشر على حالة السوق النفطي.

وفي مداخلة له على قناة العربية بيزنس، أشار الشطي إلى أن السوق يستجيب بإيجابية لأي مؤشرات توحي بتأجيل العمليات العسكرية المحتملة، لا سيما تلك المتعلقة بإيران. وشدد على أن التوترات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على التوقعات المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.

وأضاف الشطي أن تقديرات إنتاج إيران من النفط تصل إلى حوالي 4 ملايين برميل يوميا، مؤكدا أن أي اضطراب في هذه الإمدادات أو أي تهديد للبنية التحتية النفطية سينعكس فورا على الأسواق العالمية. وأرجع ذلك إلى الحساسية الشديدة التي تتصف بها العلاقة بين العرض والطلب في هذا القطاع الحيوي.

ولفت إلى أن استمرار التوترات، خاصة مع التهديدات التي تطول الممرات الملاحية الحيوية كمضيق هرمز، قد يؤدي إلى نقص كبير في الإمدادات العالمية. وهذا النقص قد يشمل ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة، مما سيؤثر بدوره على معدلات التضخم وأسعار الطاقة على الصعيد العالمي.

وفيما يخص استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، أوضح الشطي أن السحب من المخزون النفطي يعد إحدى الأدوات المتاحة للموازنة في السوق. غير أنه نبه إلى أن هذا الحل ليس مستداما إذا استمر لفترات طويلة، خصوصا في ظل الضغوط المستمرة التي تواجه الإمدادات العالمية.

وحذر الشطي من أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يخلق وضعا معقدا في أسواق الطاقة العالمية، حيث قد تبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة في حال استمر تعطل جزء من الإمدادات النفطية أو تأثر حركة الملاحة في الممرات الحيوية.

وتوقع أن تشهد الأسواق عودة جزئية وسريعة للإمدادات في غضون أسابيع إذا ساد الهدوء. أما العودة الكاملة للإنتاج الطبيعي من بعض الحقول والبنية التحتية المتضررة، فقد تستغرق عدة أشهر وقد تمتد إلى عام كامل، اعتمادا على حجم الأضرار.

واختتم الشطي تصريحاته بالتأكيد على أن أسعار النفط قد تستقر في نطاق مرتفع يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل. وهذا الاستقرار، بحسب الشطي، سيظل قائما إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية تعيد الاستقرار لحركة الملاحة وسلاسل الإمداد في الأسواق العالمية، مما يسمح بعودة التوازن والاعتيادية إلى هذه الأسواق الحيوية على الصعيد الاقتصادي العالمي.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى