أخبار مصر

متحدث الزراعة: مشروع الدلتا الجديدة يوفر مليوني فرصة عمل ويشكل نقلة نوعية زراعية

صرح الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، بان مشروع “الدلتا الجديدة” يمثل نقلة نوعية كبرى غير مسبوقة في تاريخ مصر الزراعي. واشار الي ان هذا المشروع الطموح يشمل مساحة تبلغ 2.2 مليون فدان، بتكلفة تقديرية تصل الي 800 مليار جنيه مصري، ومن المتوقع ان يوفر حوالي مليوني فرصة عمل، بالاضافة الي آثاره الايجابية الكبيرة علي المستويات الاجتماعية، البيئية، و الانتاجية.

وخلال مداخلة هاتفية له في برنامج “كل الابعاد” علي قناة “اكسترا نيوز” مع الاعلامية هدير ابو زيد، اوضح جاد ان المشروع يعتمد بشكل اساسي علي استراتيجية مبتكرة لتعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه متاحة. تتضمن هذه الاستراتيجية اعادة استخدام المياه التي كانت تُهدر سابقا، بالاضافة الي معالجة مياه الصرف الزراعي بشكل ثلاثي، وذلك بفضل محطة الحمام المتطورة. هذه الاجراءات تتيح توفير كميات هائلة من المياه الجاهزة للاستخدام في التوسعات الزراعية، دون الحاجة الي البحث عن مصادر مائية جديدة.

واكد جاد ان الهدف المحوري من هذا المشروع هو تعزيز مستويات الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح. حيث يتوقع ان يسهم المشروع بشكل فعال في زيادة انتاج القمح وتقليل الفجوة الاستيرادية بشكل ملحوظ. كما سيشمل التوسع في زراعة محاصيل اخري هامة مثل بنجر السكر، المحاصيل العلفية، المحاصيل الزيتية، واشجار الفاكهة المتنوعة.

ولفت جاد الي ان منطقة الدلتا الجديدة تتميز بتنوع مناخي فريد يتيح زراعة طوائف واسعة من المحاصيل. وقد جري تقسيم الاراضي بعناية فائقة لتتوافق مع طبيعة النشاط الزراعي والتصنيعي، حيث تم تخصيص مناطق مجهزة بصوامع وشون لتخزين القمح، ومناطق اخري مخصصة للتصنيع الزراعي بهدف رفع القيمة المضافة لمنتجات الخضراوات والطماطم وغيرها.

واضاف المتحدث باسم وزارة الزراعة ان المشروع سيزيد الرقعة الزراعية في مصر بما لا يقل عن 1.5 مليون فدان. هذه الزيادة تاتي ضمن خطة اوسع تستهدف اضافة نحو 4 ملايين فدان خلال السنوات القادمة، بالتوازي مع مشروعات عملاقة اخري مثل توشكي، العوينات، ومشروع الريف المصري الجديد، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق طفرة زراعية شاملة.

واشار جاد الي ان الاثار الايجابية لزيادة المساحات المزروعة بدات تظهر بالفعل علي انتاج القمح. فقد ارتفعت المساحة المزروعة هذا العام باكثر من 600 الف فدان مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات بتجاوز الانتاج حاجز الـ 10 ملايين طن لاول مرة في تاريخ مصر، ما يمثل انجازا كبيرا في طريق تحقيق الامن الغذائي.

وفي الختام، اكد جاد ان الزيادة المتوقعة في توافر السلع الزراعية والخضروات خلال الفترة القادمة سيكون لها دور كبير في خفض الاسعار، والحد من ممارسات الاحتكار، وبالتالي تعزيز القدرة التصديرية المصرية. واشار الي ان هذه الجهود تتماشي مع التوسع في مشروعات الزراعة المحمية والمشروعات التي يضطلع بها جهاز مستقبل مصر، مما يعزز من مرونة القطاع الزراعي وقدرته علي تلبية احتياجات السوق المحلي والعالمي.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى