المدينة عاجل:شقيقة شهيد تفجير معهد الأورام.. شكرا لليوم السابع على التوثيق «طبطبتوا على قلوبنا»

في قلب المأساة التى شهدها المعهد القومى للأورام عقب حادث التفجير الإرهابى عام 2019، لا تزال غادة محمد أبو هاشم شقيقة الشهيد البطل نبيل محمد أبو هاشم فرد الأمن الإدارى بالمعهد وشهيد الحادث الإرهابى تحمل وجع الفقد بكل تفاصيله، لكنها فى الوقت نفسه ترفع رأسها بفخر، لأن شقيقها الشهيد نبيل أبو هاشم لم يكن مجرد فرد أمن إدارى، بل كان بطلاً دفع حياته دفاعًا عن المكان الذى أحبه وخدمه بإخلاص.
تخليد ذكرى الشهداء
تقول غادة أبو هاشم رئيس التمريض بالمعهد القومى للأورام، إن صورة شقيقها المعلقة داخل المعهد ليست مجرد صورة على الحائط، بل روح حاضرة فى كل ركن، مشيدة باهتمام إدارة المعهد والدكتور محمد عبد المعطى سمرة عميد المعهد والأطباء بتخليد ذكرى الشهداء، مؤكدة أن كل زيارة للمسؤولين أو رؤساء الجامعة تبدأ بالحديث عنهم، وكأنهم ما زالوا يؤدون رسالتهم بين المرضى والأطباء.
وتوجهت غادى أبو هاشم برسالة شكر إلى “اليوم السابع ” لإطلاق مبادرة توثيق الحادث الإرهابى وتعظيم الشهداء قائلة ” شكرا لليوم السابع تواصلكم فرق كتير معانا وطبطبتوا على قلوبنا ومحدش عمل ده قبل كدا وشكرا للتواصل معى وشكرا لليوم السابع أمام الله”.
واستعادت غادة فى حديثها تفاصيل الليلة التي شهدت تفجير معهد الأورام واستشهاد شقيقها قائلة” “جالنا تليفون بيقول إنه فى انفجار أسطوانة أكسجين بمعهد الأورام، حاولت أكلم أخويا مردش، جريت على المعهد، لقيت الإسعاف والدنيا كلها مقلوبة، وأول حاجة فكرت فيها: فين نبيل؟”.
بين ألسنة النار وصوت سيارات الإسعاف، بدأت رحلة البحث المؤلمة، اذ تقول شقيقة الشهيد، أن البعض أخبرها أنه نُقل إلى مستشفى هرمل أو معهد ناصر، قبل أن تكتشف الحقيقة القاسية: شقيقها استشهد أثناء محاولته التعامل مع السيارة المفخخة وإنقاذ الآخرين.
وتابعت ، كان نبيل يقف فى كشك الأمن أمام بوابة الجراج، وحين سمع صوت ارتطام السيارة المفخخة بسيارات أخرى، تحرك فورًا نحو مصدر الخطر دون تردد، لم يفكر فى نفسه، بل اندفع ليحمى المكان والناس، فكان من أوائل الضحايا.
وتصف غادة أبو هاشم شقيقها الشهيد بالقول “أطيب وأحن قلب”، رجل بسيط عاش لأجل خدمة الناس، خاصة مرضى السرطان الذين كان يعاملهم بمحبة وإنسانية، لم يكن يغيب عن عمله حتى فى أيام الإجازات، وكان يعتبر حماية المعهد رسالة قبل أن تكون وظيفة.
وبصوت يمتزج بالحزن والدموع ، قالت غادة أبو هاشم شقيقة الشهيد البطل نبيل “عرفنا أخويا فى المشرحة من الجزمة والبنطلون… كان فى عشرات الجثامين والأشلاء، بينهم أطفال وضحايا سيارات الفرح، مشيرة إلى أنه بعد التعرف على الجثمان توجهت للمقابر لدفنه، قائلة” “دفناه بزغاريد وفخر، لأنه شهيد لكن وجع وفاة الأخ عمره ما بيبرد، وكنت فاكرة مفيش أصعب من فقدان الأب، لحد ما فقدت أخويا.”
واستطردت بالقول، على الرغم من الوجع، عاودت للعمل داخل المعهد، لخدمة المرضى يوميًا واستكمال رسالة شقيقى إذ أحضر مبكرا لتجهيز القسم واستقبال المرضى، مؤكدة أن حبها للمعهد أصبح جزءًا من روحها بعد استشهاد أخيها.
واستطردت أن الشهيد الراحل نبيل كان الابن البار بوالدته المريضة، يخدمها ويرعاها فى كل تفاصيل حياتها، “ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنة، ويقدرنا نفضل نخدم مرضى السرطان لآخر يوم زى ما كان هو بيخدمهم من قلبه”.
وتوجه غادة رسالة امتنان لكل من وقف بجانبهم بعد الحادث، من أطباء وإدارة المعهد والإعلاميين الذين أعادوا إحياء ذكرى الشهداء، مؤكدة أن التكريم الحقيقى بالنسبة لهم هو ألا يُنسى من ضحوا بأرواحهم.




