أخبار مصر

انطلاق قمة إفريقيا فرنسا بنيروبي بمشاركة «30» دولة والسيسي وماكرون

انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي، اليوم الاثنين، فعاليات قمة “إفريقيا – فرنسا” تحت شعار “إفريقيا إلى الأمام”، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وصناع القرار من 30 دولة إفريقية، لوضع خارطة طريق اقتصادية جديدة تعيد صياغة الشراكة التجارية بين باريس والقارة السمراء، مع التركيز على ضخ استثمارات مباشرة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة الخضراء لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.

خارطة الطريق: رقمنة وتصنيع أخضر

تكتسب هذه القمة أهمية قصوى في توقيت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من اضطرابات سلاسل الإمداد، حيث تسعى المبادرة إلى تحويل إفريقيا من مجرد سوق استهلاكي إلى شريك في “التصنيع الأخضر”. وسينعكس ذلك بشكل مباشر على الدول المشاركة من خلال توفير حلول تمويلية مستدامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتتضمن أجندة العمل القضايا التالية:

  • تفعيل التمويل المستدام وإصلاح هيكل النظام المالي الدولي لضمان تدفق الاستثمارات.
  • دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتقليص الفجوة التكنولوجية.
  • تطوير البنية التحتية العابرة للحدود لتعزيز التكامل الإقليمي وزيادة حجم التبادل التجاري.
  • تأمين سلامة الغذاء عبر مشروعات الزراعة المستدامة لمواجهة أزمات التضخم العالمي.

أهداف مبادرة إفريقيا إلى الأمام 2026

تستهدف المبادرة التي تمتد حتى عام 2026 تحقيق طفرة في معدلات النمو الشامل، حيث تركز القمة على جذب المستثمرين من قطاع الأعمال الفرنسي للدخول في شراكات إنتاجية مع الجانب الإفريقي. وتطمح فرنسا من خلال هذه التحركات إلى استعادة ثقلها التجاري في القارة، في ظل منافسة دولية شرسة، عبر تقديم تكنولوجيا متطورة في مجال “الاقتصاد الأزرق” وتطوير الموانئ، وهو ما يخدم أهداف التنمية المستدامة وتقليل معدلات البطالة بين الشباب الإفريقي.

أرقام ودلالات خلف مشاركة القادة

يعكس حضور قادة الأعمال والمؤسسات المالية الدولية، بجانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الرغبة الدولية في تحويل إفريقيا إلى “قطب نمو” عالمي. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن حجم التبادل التجاري بين فرنسا وإفريقيا يحتاج إلى دفعات قوية للوصول إلى مستويات ما قبل الأزمات العالمية، حيث تسعى القمة لتجاوز العقبات الإجرائية وتسهيل حركة رؤوس الأموال. ويأتي التركيز على “التصنيع الأخضر” كخيار استراتيجي لتقليل تكلفة الطاقة في المصانع الإفريقية بنسبة قد تصل إلى 25% في حال اعتماد التكنولوجيا الفرنسية الحديثة.

رصد ومتابعة: مخرجات القمة المنتظرة

من المنتظر أن تختتم القمة أعمالها غدا الثلاثاء بإعلان مجموعة من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف، خاصة في مجالات الصحة وتصنيع اللقاحات والطاقة المتجددة. كما ستشكل القمة ضغطا في اتجاه إصلاح المنظمات المالية الدولية لتوفير “قروض ميسرة” للدول الإفريقية الناشئة. وتؤكد وزارة الشئون الخارجية الكينية أن الأيام القادمة ستشهد تشكيل لجان متابعة مشتركة لضمان تنفيذ التعهدات الاستثمارية على أرض الواقع، بما يضمن تحويل الابتكارات المحلية في القارة إلى مشاريع ذات جدوى اقتصادية عالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى