افتتاح وتفقد «مصانع» بمدينتي السادات و6 أكتوبر في جولة موسعة لرئيس الوزراء

بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولة ميدانية موسعة صباح اليوم لافتتاح وتفقد 7 قلاع صناعية جديدة في مدينتي السادات والسادس من أكتوبر، في خطوة تنفيذية عاجلة تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وتقليل الفاتورة الاستيرادية عبر توفير بدائل محلية بجودة عالمية، وذلك بحضور وزراء ومحافظي المنوفية والجيزة.
خريطة التحرك وتوطين الصناعة
تأتي جولة رئيس الوزراء بمثابة رسالة طمأنة للقطاع الخاص المصري والأجنبي، حيث تعكس الجولة استراتيجية الدولة في تنويع القاعدة الإنتاجية. وشهدت مدينة السادات تدشين مصنع جديد للمشروبات الغازية لتعزيز قطاع الصناعات الغذائية، بالإضافة إلى توسعات ضخمة في صناعة الكابلات الكهربائية ذات الجهد العالي والمنخفض، وهي المكونات الحيوية لمشروعات الطاقة والإسكان القومية، مما يقلل الاعتماد على الخارج في تأمين المهمات الكهربائية الاستراتيجية.
تفاصيل تهمك: مكاسب الاقتصاد والمواطن
تركز الدولة في هذه المرحلة على تعظيم دور الصناعة كقاطرة للنمو تضمن استقرار الأسواق المحلية؛ ولعل أهم ما يلمسه المواطن والمستثمر من هذه الجولة هو:
- توفير الآلاف من فرص العمل الجديدة المباشرة وغير المباشرة للشباب في مختلف التخصصات الهندسية والفنية.
- دعم المنتج المحلي في مواجهة المستورد، مما يساهم في كبح جماح التضخم واستقرار أسعار السلع الهندسية والغذائية.
- إزالة كافة التحديات البيروقراطية أمام المستثمرين وتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام لضمان استمرارية دوران عجلة الإنتاج بكامل طاقاتها.
- توطين تكنولوجيا إنتاج قطع غيار السيارات وأعمدة الإنارة المعدنية واللوحات الكهربائية الحديثة.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو
تراهن الحكومة المصرية حاليا على أربعة قطاعات رئيسية هي (الصناعة، الزراعة، السياحة، والاتصالات) لتحقيق معدلات نمو مستدامة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن قطاع الصناعة يساهم بنسبة تتراوح بين 16% إلى 17% من الناتج المحلي الإجمالي، وتسعى الدولة من خلال هذه الجولات الميدانية إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 20% بحلول عام 2027. كما تستهدف خطة الدولة الوصول بالصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار، وهو ما يعتمد بشكل أساسي على المصانع التي تفقدها رئيس الوزراء اليوم، خاصة في قطاعات الحديد والصلب، الكابلات، والمنظفات الكيماوية.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية
من المنتظر أن ينعكس افتتاح المصانع الجديدة في مدينة السادس من أكتوبر، المتخصصة في إنتاج الغراء والمواد اللاصقة ومواسير الصلب الملحومة، على تسريع وتيرة العمل في المشروعات القومية الكبرى وتخفيض تكلفة الإنشاءات بنسب ملحوظة. وتؤكد الحكومة التزامها الكامل بتقديم الدعم اللوجستي وتسهيل إجراءات استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع، مع تشديد الرقابة لضمان التزام هذه المصانع بمعايير الجودة العالمية لضمان تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، وتحقيق التوازن المطلوب بين الاستهلاك المحلي والتصدير.




