منال عوض تستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول وتعزيز الحوكمة بالمحافظات

قامت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم، بجولة تفقدية لمشروع إنشاء وحدة احتجاز المركبات المضبوطة والتي تقرر تكهينها، في مدينة الخانكة بمحافظة القليوبية. جاءت هذه الجولة لمتابعة تطورات العمل والوقوف على مدى تقدم الإنجاز في هذا المشروع الحيوي. يندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية الوزارة لإنشاء نظام متكامل لإدارة المركبات والمضبوطات المحتجزة، بطريقة منظمة وآمنة. يهدف هذا النظام إلى تعزيز كفاءة عمليات الحجز والتخزين، وتدعيم مبادئ الحوكمة والالتزام بالقوانين داخل المحافظات.
خلال هذه الجولة، استمعت الوزيرة إلى شرح مفصل عن مكونات المشروع، قدمه الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة. أوضح الدكتور حلمي أن هذا المشروع يعد من المشاريع النوعية التي تنفذها الوزارة بتمويل ذاتي كامل، وتتولى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة (إدارة المهندسين العسكريين) مهمة تنفيذه لصالح محافظة القليوبية. وقد تم إعداد التصميمات الهندسية للمشروع بواسطة مركز دعم التصميمات المعمارية والهندسية بجامعة القاهرة.
كما أشار العرض إلى الدور الهام للمشروع في استعادة واستغلال العديد من قطع الأراضي المتميزة الكائنة ضمن التجمعات السكنية، والتي كانت تستعمل سابقاً لاحتجاز المضبوطات ومركبات التكهين. ستتيح هذه الخطوة إعادة توظيف هذه الأراضي في تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية ذات أولوية قصوى، مما يلبي الاحتياجات المباشرة للمواطنين ويدعم خطط الدولة لزيادة الاستفادة من الأصول المدينة برس داخل المدن.
وفي سياق متصل، أضاف أحد ممثلي الهيئة الهندسية للقوات المسلحة (إدارة المهندسين العسكريين)، الجهة المسؤولة عن تنفيذ المشروع، أن المشروع يمتد على مساحة تقارب ثمانية أفدنة، ويتمتع بطاقة استيعابية تبلغ حوالي 1200 مركبة بمعايير قياسية. يشمل المشروع مبنى إداريًا متكاملاً، وثلاث بوابات رئيسية، وثلاث غرف للحراسة الأمنية، بالإضافة إلى مبنى ورش مجهز لفحص المركبات. كما يتضمن أسوارًا أمنية وأربعة أبراج مراقبة لتعزيز نظام التأمين والتحكم. هذا إلى جانب غرف خاصة بالكهرباء والمولدات، وساحة مخصصة لاحتجاز المضبوطات ومركبات التكهين، وساحة أخرى مخصصة للمزادات، مما يضمن تشغيلًا متكاملًا وفق أحدث الأساليب الإدارية.
أما بالنسبة للموقف التنفيذي للمشروع، فقد تم الانتهاء من أعمال إزالة المخلفات والحفر، وكذلك تنفيذ الهيكل الخرساني لكافة مكونات المشروع. وقد اكتملت أيضاً الأعمال الإنشائية الرئيسية، فيما يجري حالياً استكمال أعمال التشطيبات الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى تجهيز أرضيات ساحات التكهين. وقد وصلت نسبة الإنجاز في هذه المراحل إلى أكثر من 80%، وفقًا للجدول الزمني المحدد.
وخلال جولتها التفقدية، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذا المشروع يمثل انعكاسًا واضحًا لتوجه الدولة نحو تطوير إدارة الأصول والمرافق العامة، باعتماد أساليب مؤسسية حديثة. وأوضحت أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والانضباط، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما شددت الدكتورة منال عوض على الأهمية البالغة للالتزام بالمعايير الفنية والهندسية في تنفيذ المشروع، مؤكدة على ضرورة تحقيق أقصى استفادة من الأراضي التي سيتم إخلاؤها ضمن الكتل السكنية. ودعت إلى إعادة توظيف هذه الأراضي في مشاريع خدمية وتنموية تسهم في تعزيز جودة الحياة للمواطنين داخل المدن.
وفي ختام الجولة، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة إنهاء تنفيذ المشروع بحلول الثلاثين من يونيو القادم، مقدمة شكرها وتقديرها لممثلي الهيئة الهندسية وإدارة المهندسين العسكريين على جهودهم المبذولة في إنجاز هذا المشروع الهام.




