أحمد موسى: إغلاق هرمز يربك أسواق الطاقة ويدفع النفط دون 80 دولاراً

قال الاعلامي احمد موسى نقلا عن الحرس الثوري الايراني، خبر اغلاق مضيق هرمز، وذلك وسط تصاعد وتيرة التوترات الاقليمية المرتبطة بالاحداث الجارية في المنطقة. واشار موسى الى نفي الولايات المتحدة الامريكية تاثر حركة الملاحة في المضيق جراء هذا الاعلان.
واوضح موسى، خلال تقديمه لبرنامج “على مسؤوليتي” الذي تبثه قناة صدى البلد، ان مضيق هرمز، الذي يعد واحد من اهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم لنقل النفط، لن يعود الى حالته الطبيعية بسهولة في ظل التطورات المستمرة، حسب وصفه. واضاف ان اسعار النفط تشهد حاليا تراجعا لتتداول دون مستوى 80 دولارا للبرميل. لكنه حذر من ان السوق لا يزال شديد التقلب، مؤكدا انه “لا احد يستطيع التكهن بما سيحدث غدا” في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وتطرق موسى الى الوضع السياسي العالمي، مبرزا الدور الامريكي وتحدياته الداخلية، بالاضافة الى المفاوضات والاتفاقات الدولية المتعلقة بالمنطقة. واعتبر ان اي تصعيد جديد قد يؤدي الى اضطراب كبير في اسواق الطاقة. واختتم حديثه بالتاكيد على ان الوضع الراهن يبقى مفتوحا على جميع الاحتمالات، سواء على مستوى اسعار النفط او على مسار التطورات السياسية في المنطقة ككل.
وفي تفاصيل اوفى، ياتي اغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يربط الخليج العربي بخليج عمان والبحر العربي، في سياق تصعيد التوترات بين ايران والقوى الغربية. لطالما هددت ايران باغلاق المضيق ردا على العقوبات او اي تهديدات عسكرية. هذا المضيق يمر عبره حوالي خمس انتاج النفط العالمي، ما يجعله نقطة محورية في استقرار اسواق الطاقة الدولية. اي تعطيل لحركة الملاحة فيه يمكن ان يؤدي الى ارتفاع جنوني في اسعار النفط، ما سيؤثر بدوره على الاقتصاد العالمي.
التصريحات الامريكية بنفي تاثر الملاحة قد تكون محاولة لتهدئة الاسواق وطمانة المستثمرين، الا ان الوضع يظل دقيقا. فالولايات المتحدة لديها تواجد عسكري كبير في المنطقة، واي تحرك ايراني لاغلاق المضيق قد يؤدي الى مواجهة عسكرية مباشرة. هذه التوترات لم تقتصر على مضيق هرمز فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق اخرى في الشرق الاوسط، مع تصاعد الهجمات على السفن في البحر الاحمر والتصعيد المستمر بين ايران واسرائيل عبر وكلاء. كل هذه الاحداث تساهم في حالة عدم اليقين التي تسيطر على اسواق الطاقة العالمية. فالمتاجرون بالنفط يراقبون عن كثب اي تطورات سياسية او عسكرية قد تؤثر على العرض والطلب.
في ظل هذه الخلفية، تبقى اسعار النفط متقلبة بشكل كبير، فبينما تشهد تراجعا حاليا، الا ان اي شرارة قد تؤدي الى ارتفاعها بشكل مفاجئ. هذا يدفع بالدول المستوردة للنفط الى البحث عن بدائل لضمان امن امداداتها وتجنب التاثيرات السلبية لتقلب الاسعار. المختصون في مجال الطاقة يحذرون من ان الاوضاع الجيوسياسية الحالية تجعل من الصعب التنبؤ بمسار اسعار النفط على المدى القريب او المتوسط، مما يستدعي يقظة وتخطيطا استراتيجيا للتعامل مع اي تطورات محتملة.




