وزير العمل: النساجون الشرقيون نموذج لتشجيع الاستثمار وتنمية الصناعة وتكريم العمال

محمد عاطف
حضر وزير العمل حسن شحاتة، يرافقه المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، اليوم الاثنين، فعاليات حفل تكريم أقامته مجموعة النساجون الشرقيون في مصانعها بمحافظة الشرقية. كُرمت خلال الحفل كوكبة من الموظفين المتميزين ضمن برنامج “وسام الرواد”، بحضور الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، والسيدة ياسمين خميس رئيس مجلس إدارة المجموعة، وعدد من القيادات التنفيذية والعاملين.
استهل وزير العمل زيارته بجولة تفقدية في عدد من أقسام المصنع، حيث اطلع على سير العمليات الإنتاجية المتنوعة والتقنيات الحديثة المستخدمة. كما تعرف على الجهود المبذولة من الشركة في تطوير بيئة العمل والاهتمام بالعنصر البشري، مما يسهم في تعزيز الإنتاجية ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
خلال الاحتفالية، أوضح الوزير أن تكريم العمال المتميزين يعكس نهجًا مؤسسيًا رفيعًا يقدر الجهد والعطاء، ويثبت قيم الانتماء والابتكار في أماكن العمل. وشدد على أن العامل المصري يمثل الدعيمة الأساسية لكل نجاح صناعي وتنموي تشهده الدولة المصرية. وأشار إلى أن مجموعة النساجون الشرقيون تعد من أبرز الصروح الصناعية الوطنية، ونموذجًا يحتذى به للشراكة الناجحة بين الإدارة والعامل، مما مكنها من تحقيق مكانة مميزة في الأسواق المحلية والعالمية. كما أكد أن الاهتمام بالعنصر البشري وتوفير بيئة عمل مستقرة وآمنة هما من أهم مقومات النجاح والاستدامة.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا استثنائيًا بملف العمل والعمال. يتجسد هذا الاهتمام في توفير فرص عمل كريمة، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتنمية المهارات، وتحقيق التوازن بين مختلف أطراف العملية الإنتاجية. وتتوافق هذه الجهود مع أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر للتنمية المستدامة، بالتعاون مع القطاع الخاص الذي يعتبر شريكًا رئيسيًا في مساعي التنمية وزيادة الإنتاج.
وجه الوزير رسالة تقدير للعاملين المكرمين، مؤكدًا أن تميزهم وإخلاصهم وانضباطهم يستحق التكريم، وأن هذا التكريم يعد حافزًا للاستمرار في العمل والابتكار. وأشار إلى أن كل إنجاز يتحقق على أرض مصر هو بفضل عامل مخلص ومنتج يساهم في دفع عجلة التنمية ودعم الاقتصاد الوطني. وفي ختام حديثه، عبر وزير العمل عن تقديره لمبادرة مجموعة النساجون الشرقيون في تكريم الموظفين المتميزين، مؤكداً أن تعزيز ثقافة التقدير في بيئات العمل هو عامل أساسي لزيادة الإنتاجية وتحقيق الاستقرار، متمنياً للمجموعة وموظفيها دوام النجاح والازدهار، ولمصر المزيد من التنمية والتقدم.
من جانبه، أعرب المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، عن إشادته بمبادرة مجموعة النساجون الشرقيون بتنظيم احتفالية “وسام الرواد” لتكريم العاملين الذين قضوا سنوات طويلة من العمل الجاد والإخلاص. وأكد أن هذا التكريم يعكس ثقافة مؤسسية تتسم بالرقي، وتقوم على الوفاء لأصحاب الإنجازات وتقدير دورهم الفعال في دعم مسيرة الإنتاج والتنمية.
كما أثنى المحافظ على الدور الوطني الذي تضطلع به المجموعة في خلق فرص العمل وتطوير الصناعة المصرية، مشيراً إلى أن النماذج المكرمة تمثل قدوة حسنة للأجيال القادمة، وتجسد قيم العمل الجاد والانتماء والمسؤولية.
وفي السياق ذاته، أعرب محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن تقديره العميق للعمالة المصرية، مؤكداً أنها من أفضل القوى العاملة على مستوى العالم عند توفر الإمكانات والفرص الملائمة. واستشهد بالنجاحات والإنجازات المشرفة التي يحققها المصريون في مختلف الدول الأوروبية، والتي تعكس كفاءتهم وقدرتهم على المنافسة. وأكد أن العمل عبادة وأمانة ومسؤولية يتحملها كل عامل أمام الله قبل أي جهة أخرى، مشددًا على أن الإخلاص والإتقان يمثلان أساس التقدم والنجاح لأي مجتمع، وأن هذه القيم مطلوبة من العمال في جميع أنحاء العالم، بما فيهم عمال مصر الذين يواصلون أداء دورهم الوطني في دفع عجلة التنمية والإنتاج.
وأضاف أن تكريم العمال يمثل مناسبة جديرة بالاحتفاء والفخر، نظراً لما يقدمه العمال من جهود مخلصة في بناء الأوطان وتحقيق التنمية، داعياً إلى التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية والعمل الجاد كسبيل لتحقيق الآمال والطموحات. كما أشاد بالدور الوطني الذي قام به الراحل محمد فريد خميس، مؤكداً أنه كان مثالاً لرجل الأعمال الذي يقدر العامل ويحترمه ويتعامل معه كشريك أساسي في النجاح، مشيراً إلى أن السيدة ياسمين خميس والسيدة فريدة خميس تواصلان المسيرة بنفس النهج والمسؤولية. واختتم كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لعمال مجموعة النساجون الشرقيون على ما يبذلونه من جهد وعطاء لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الصناعة المصرية.
من جانبها، أكدت السيدة ياسمين خميس أن هذا اليوم يحمل قيمة استثنائية وفريدة، ليس للحديث عن الأرقام والإنجازات أو حجم القدرات الإنتاجية للمجموعة، بل للاحتفاء بالشركاء الحقيقيين في مسيرة النجاح والتنمية، وهم العمال الذين كان لهم الدور الأكبر في بناء ما وصلت إليه المجموعة اليوم. وصرحت بأن النساجون الشرقيون لم تحقق مكانتها الرائدة إلا بفضل الله أولًا، ثم بإخلاص العاملين وتفانيهم على مدار سنوات طويلة من العمل والعطاء. وأضافت: “أقف اليوم أمام عائلتي الكبيرة التي تعلمت منها أن قيمة الإنسان لا تُقاس بمنصبه، وإنما بضميره وإخلاصه واحترامه لعمله”. وأوضحت أن المجموعة تحرص من خلال “وسام الرواد” على تكريم العاملين الذين أمضوا ثلاثين عامًا وأكثر في خدمة الشركة، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في مسيرة النجاح. وأكدت أن هذا التكريم يمثل رسالة وفاء وامتنان لكل عامل أسهم بجهده في بناء هذا الصرح الصناعي، واختتمت كلمتها قائلة: “وأنتم تتقلدون وسام الرواد اليوم، نقول لكم جميعًا: شكرًا على ما قدمتموه من إخلاص وعطاء، وشكرًا لأنكم كنتم وما زلتم أساس هذا النجاح”.




