وزير الزراعة يعتمد «بحوث الصحة الحيوانية» مركزًا دوليًّا للتعاون بأفريقيا

كشف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، عن اعتراف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) رسميا بمعهد بحوث الصحة الحيوانية، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، كمركز دولي للتعاون في افريقيا. يهدف هذا المركز الى تشخيص ومكافحة الأمراض الحيوانية البكتيرية ومقاومة مضادات الميكروبات في الثروة الحيوانية.
صرح وزير الزراعة بأن هذا الإنجاز يعكس مكانة مصر الرائدة إقليميا وعالميا في مجالات البحث العلمي، الطب البيطري، والصحة الواحدة. وأكد أن هذا الاعتماد جاء نتيجة للدعم المتواصل الذي تقدمه الدولة للمراكز البحثية من أجل تطوير الأمن الغذائي وحماية الثروة الحيوانية.
وقدم الوزير تهانيه للموظفين، العلماء، والباحثين في المعهد على هذا النجاح، مشيرا الى أن اختيار المعهد يعد اعترافا دوليا بمكانة مصر وقدرتها على قيادة الجهود العلمية على المستويين الدولي والإقليمي في القارة الافريقية.
من جانبه، أشاد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بجهود الباحثين في المعهد. موضحا أن مركز البحوث الزراعية يضم نخبة من الكفاءات العلمية والخبرات القادرة على المنافسة مع المؤسسات الدولية الكبرى. وأضاف أن هذا الاعتماد سيسهم في تعزيز الدعم الفني، التدريب، ونقل المعرفة والتكنولوجيا للدول الافريقية.
كما أوضحت الدكتورة سماح عيد، مديرة معهد بحوث الصحة الحيوانية والخبير الدولي بمركز التعاون الدولي التابع للمنظمة، أن هذا الاعتماد جاء بقرار رقم 34 الصادر عن الجمعية العمومية للمنظمة في مايو الماضي، تحت عنوان “تعيين مراكز التعاون بالمنظمة العالمية لصحة الحيوان”. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد أن اجتاز المعهد جميع التقييمات الفنية والمعايير الدولية التي وضعتها اللجان المتخصصة بالمنظمة.
أعربت مديرة المعهد عن فخرها بهذا الإنجاز العالمي، مشيرة إلى أن المعهد قد حصل رسميا على اعتماد كمركز تعاون متخصص في تشخيص ومكافحة الأمراض البكتيرية الحيوانية ومقاومة مضادات الميكروبات في الثروة الحيوانية بالقارة الافريقية.
وأكدت أن هذا الإنجاز جاء تتويجا للجهود الهائلة التي بذلها المعهد، حيث تم إعداد الملف الخاص بالاعتماد من قبل فريق من الخبراء الدوليين والباحثين في المعهد. وقد تم بعد ذلك مناقشة الملف مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية لرفعه إلى المنظمة في ديسمبر الماضي، بصفتها السلطة البيطرية المختصة.
وشكرت العاملين في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، مؤكدة أن التناغم والتكامل والتنسيق بين جهود المعهد والهيئة كان حجر الزاوية لتحقيق هذا النجاح. وأوضحت أن المعهد اجتاز تقييم لجنة المعايير البيولوجية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان في مارس الماضي، ثم تقييم اللجنة الإقليمية لقارة افريقيا في مطلع مايو، قبل صدور القرار الرسمي باعتماده كمركز دولي للتعاون.
أشارت الدكتورة سماح إلى أن معهد بحوث الصحة الحيوانية يتمتع ببنية تحتية حديثة وكفاءات بشرية مؤهلة لإجراء البحوث العلمية، التشخيص، والتوعية في مجالات مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، الأمراض البكتيرية، الأمراض الوبائية والمشتركة، فضلا عن صحة الغذاء. وأكدت أن المعهد سيواصل دوره كمركز علمي رائد يخدم مصر، القارة الافريقية، المنطقة العربية، والشركاء الدوليين، ويسهم في تحقيق استراتيجية “الصحة الواحدة” على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضافت أن المعهد يضم حاليا ثلاثة مختبرات مرجعية دولية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. تتضمن هذه المختبرات المعمل المرجعي لإنفلونزا الطيور والمعمل المرجعي للبروسيلا، بالإضافة إلى المركز المرجعي الدولي لتشخيص ومكافحة الأمراض البكتيرية الحيوانية ومقاومة المضادات الحيوية. مما يعزز مكانته الدولية ويؤكد تفوقه التشخيصي على المستوى العالمي.
وفي الختام، أشادت مديرة المعهد بجهود الباحثين الذين ساهموا في إعداد وتقديم الملف، مؤكدة استمرار السعي لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تدعم نظام صحة الحيوان، تعزز الأمن الغذائي، وتدعم منهجية الصحة الواحدة لحماية البيئة، الحيوان، وصحة الإنسان.




