أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تسجل تراجعا ملحوظا الأحد 09-06-2024

شهدت أسواق الذهب في مصر تراجعا حادا خلال تعاملات الأسبوع الحالي، حيث هوى سعر الجرام من عيار 21 بنسبة بلغت 4.8% ليفقد نحو 325 جنيها من قيمته دفعة واحدة، مسجلا 6450 جنيها للجرام بنهاية تعاملات الأسبوع، وذلك مدفوعا بانهيار تاريخي في أسعار الأوقية بالبورصات العالمية، واستقرار ملحوظ في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك المحلية، مما وفر حالة من الهدوء النسبي في التسعير المحلي وقلل من الضغوط التضخمية التي كانت تقيد حركة المعدن الأصفر خلال الفترات الماضية.
قائمة أسعار الذهب اليوم في مصر
أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن الانخفاض العالمي انعكس بشكل مباشر على جميع الأعيرة المتداولة في السوق المحلية، مما يمثل فرصة للمستهلكين والراغبين في التحوط بالذهب عند مستويات سعرية أقل جاذبية مما كانت عليه في مطلع الأسبوع. وتأتي الأسعار المحدثة على النحو التالي:
- سعر الذهب عـيـار 24 سجل 7400 جنيها للجرام.
- سعر الذهب عـيـار 21 (الأكثر طلبا) سجل 6475 جنيها للجرام.
- سعر الذهب عـيـار 18 سجل 5550 جنيها للجرام.
- سعر الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات) سجل 51800 جنيها.
خلفية رقمية ومؤشرات النقد الأجنبي
يربط المحللون بين هذا التراجع وبين تحسن مؤشرات السيولة الدولارية في مصر، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بمقدار 1.56 مليار دولار خلال شهر أبريل، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 22.89 مليار دولار. كما تعزز هذا الاستقرار بالقفزة الكبيرة في تحويلات المصريين بالخارج التي نمت بنسبة 61.8% لتصل إلى 5.5 مليار دولار في شهر مارس وحده. هذا التدفق النقدي ساهم في تثبيت سعر صرف الدولار حول مستوى 52 جنيها، مما أوقف القفزات السعرية العشوائية التي كانت تجتاح سوق الذهب نتيجة المضاربات على العملة.
الذهب بين المطرقة الأمريكية والسندان العالمي
على الصعيد الدولي، تعرض الذهب لضغوط بيعية عنيفة بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت نمو الأجور بنسبة 3.4%، وهو ما عزز من مخاوف استمرار التضخم ودفع عوائد السندات الأمريكية للارتفاع. هذا الزخم البيعي أدى إلى كسر الذهب لمستويات دعم فنية هامة هبوطا من مستوى 4380 دولارا للأونصة، متأثرا باحتمالات إبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم الهبوط الحاد وتصفيات مراكز المضاربين بمليارات الدولارات، إلا أن التقارير تشير إلى استمرار الطلب الفعلي على الذهب المادي من قبل المؤسسات الكبرى، مما قد يشير إلى اقتراب الأسواق من تكوين قاع سعري.
توقعات الأسعار والرؤية المستقبلية
تشير التوقعات التحريرية لمسار المعدن الأصفر إلى دخول الأسواق في منطقة تذبذب عرضي، حيث تمثل مستويات ما بين 4200 و4050 دولارا للأونصة مناطق دعم رئيسية عالميا. وفي حين تبدو التحركات الحالية هبوطية على المدى القصير، إلا أن المستهدفات طويلة الأجل لا تزال قائمة عند مستويات 5000 و6000 دولار للأونصة، نظرا لاستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية التي تجعل الذهب الملاذ الآمن الأول. ومحليا، تترقب الأسواق استقرار الطلب الفعلي، حيث أن كسر الذهب عيار 21 لحاجز 6500 جنيها قد يعيد تحفيز القوى الشرائية من جديد قبل موجات الارتفاع المتوقعة مستقبلا.




