عاجل | واردات مصر من الديزل قبل صيف 2026 وخريطة الموردين (تقرير)

تراجعت واردات مصر من الديزل خلال شهر مايو/أيار الماضي بمقدار يتجاوز 90 ألف برميل يوميًا، وبنسبة 62% على أساس سنوي، وهو ما يتزامن مع صعود قياسي في وارداتها من الغاز المسال.
وتوضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن واردات القاهرة من الديزل انخفضت إلى 56 ألف برميل يوميًا خلال شهر مايو/أيار 2026، مقابل نحو 146 ألف برميل يوميًا td الشهر نفسه من عام 2025.
ويأتي هذا التراجع في واردات الديزل قبل الصيف، تزامنًا مع زيادة ملحوظة في استيراد الغاز المسال لتأمين احتياجات محطات الكهرباء بصفته وقودًا أساسيًا وأكثر كفاءة، خصوصًا مع وجود قدرات إعادة تغويز حالية تبلغ 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، على عكس الصيف الماضي، الذي شهد تأخُّر ربط سفن التغويز بالشبكة القومية.
وتَجسَّد ذلك في قفزة ضخمة لواردات الغاز المسال خلال الشهر الماضي، بنسبة 125%، لتصل إلى 1.1 مليون طن من الغاز المسال، مقابل 489 ألف طن في مايو/أيار 2025 حسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
كما تزامن انخفاض الواردات المصرية من الديزل مع القفزة القياسية التي تشهدها أسعار الديزل عالميًا؛ جراء تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، ما تسبَّب في ارتباك سلاسل الإمداد واشتعال هوامش التكرير.
يُذكَر أن مصر صدّرت 32 ألف برميل يوميًا من الديزل خلال مايو/أيار 2026، حيث تقوم بعمليات إعادة تصدير للأسواق العالمية عبر موانئها بصفتها حلقة وصل بين الخليج العربي وأوروبا.
واردات مصر من الديزل في 2026
تُبرز البيانات التفصيلية لواردات مصر من الديزل في 2026 (منذ مطلع العام حتي نهاية مايو/أيار) تذبذبًا واضحًا في حجم التدفقات مع تسجيل شهر يناير/كانون الثاني أعلى معدل خلال المدة، وفقًا للتسلسل التالي:
- يناير/كانون الثاني: 124 ألف برميل يوميًا.
- فبراير/شباط: 82 ألف برميل يوميًا.
- مارس/آذار: 38 ألف برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 41 ألف برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 56 ألف برميل يوميًا.
استهلت مصر 2026 بزيادة ملموسة في مشترياتها من الديزل؛ ففي يناير/كانون الثاني 2026، قفزت الواردات إلى 124 ألف برميل يوميًا، مسجلةً زيادة سنوية بلغت 226% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، بمعدل يتجاوز 38 ألف برميل يوميًا.
وواصل النمو السنوي امتداده خلال فبراير/شباط 2026، مسجلًا 82 ألف برميل يوميًا، بارتفاع نسبته 63% مقارنة بمستويات فبراير/شباط 2025 البالغة 50 ألف برميل يوميًا.
تراجعت بوصلة واردات مصر من الديزل مع حلول شهر مارس/آذار 2026؛ إذ انكمشت الإمدادات إلى 38 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 69.6% مقارنة بمعدل مارس/آذار 2025 البالغ 126 ألف برميل يوميًا.
استمر هذا الهبوط السنوي خلال أبريل/نيسان 2026 لتسجل واردات الديزل نحو 41 ألف برميل يوميًا، بنسبة انخفاض 63% مقارنة بمستويات أبريل/نيسان 2025 البالغة 111.3 ألف برميل يوميًا.
إجمالًا، تراجع متوسط واردات مصر من الديزل إلى 68 ألف برميل يوميًا خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية مايو/أيار 2026، مقابل 95 ألف برميل يوميًا في المدة نفسها من 2025.
ويشير الهبوط المتتالي في واردات مصر من الديزل خلال مارس/آذار، وأبريل/نيسان، ومايو/أيار، إلى خفض الدولة الاعتماد على الديزل تدريجيًا وتعويضه بالغاز المسال قبل الدخول في ذروة فصل الصيف، وفقًا لما يرصده الرسم البياني الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

في المقابل، توضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن واردات مصر من الغاز المسال خلال أول 5 أشهر من العام الحالي قفزت بنسبة 158%، لتصل إلى 4.99 مليون طن، مقارنة بنحو 1.93 مليون طن في المدة المقابلة من عام 2025.
أكبر مصدري الديزل إلى مصر في 2026
تأتي السعودية في المرتبة الأولى بقائمة أكبر مصدري الديزل إلى مصر في 2026 (أول 5 أشهر)، بمتوسط 42 ألف برميل يوميًا، انخفاضًا من 50 ألف برميل يوميًا في المدة نفسها من 2025.
وتليها في المرتبة الثانية روسيا، مع تراجع صادراتها إلى مصر من 31 ألف برميل يوميًا بالمدة المرصودة من 2025 إلى 21 ألف برميل يوميًا في 2026.
أمّا المرتبة الثالثة في الأشهر الـ5 الأولى من عام 2026، فقد صعدت إليها بلجيكا بمتوسط تجاوز 2000 برميل يوميًا.
وفي المرتبة الرابعة، جاءت قبرص التي سجلت متوسط توريد بلغ 1600 برميل يوميًا في المدة من يناير/كانون الثاني حتى مايو/أيار 2026.
وحلّت تركيا في المرتبة الخامسة محققةً استقرارًا، إذ بلغ متوسط توريدها إلى مصر أكثر من 1000 برميل يوميًا في المدة المرصودة من عام 2026.
وبالنسبة إلى شهر مايو/أيار وحده، فقد جاءت واردات مصر من الديزل من روسيا والسعودية فقط بكميات بلغت 32 ألفًا و24 ألف برميل يوميًا على التوالي.
ويرصد الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- مزيج توليد الكهرباء في مصر الذي يظهر فيه هيمنة واضحة للغاز الطبيعي رغم تراجع حصّته مع النفط، مقابل صعود الطاقة المتجددة:

موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..




