أخبار مصر

وزير العمل: مصر تضع الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها السياسية

في إطار اهتمام دولي متزايد بمسار الإصلاحات التشريعية والمؤسسية في ملف العمل المصري، التقى وزير العمل المصري، حسن شحاتة، بالمدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونجبو، وذلك على هامش فعاليات الدورة 112 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف. ويهدف اللقاء إلى تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات بين الجانبين، ومناقشة قضايا محورية تتعلق بالتوظيف، بيئة عمل لائقة، الحماية الاجتماعية، وتنمية المهارات. وقد حضر اللقاء السفير علاء حجازي، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى.

استعرض الوزير خلال اللقاء الرؤية المصرية الشاملة لتطوير سوق العمل، والتي تركز على تحديث الأطر القانونية، وخلق بيئة عمل آمنة وعادلة، وتفعيل الحوار الاجتماعي بين أصحاب العمل والعمال. كما أشار إلى جهود الدولة في توسيع مظلة برامج الحماية الاجتماعية والتدريب المهني لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. وأكد الوزير أن مصر أحرزت تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة في مواءمة تشريعاتها الوطنية مع معايير العمل الدولية، معتبرًا أن صدور قانون العمل الجديد يمثل إنجازًا هامًا يعزز استقرار علاقات العمل ويحمي حقوق العمال ويدعم مناخ الاستثمار والإنتاج.

وتطرق الوزير إلى المستجدات المتعلقة بمشروع قانون العمالة المنزلية، والذي يتم إعداده لتنظيم هذا القطاع الحيوي وفق إطار قانوني واضح يضمن حقوق وواجبات جميع الأطراف ويتوافق مع المبادئ والمعايير الدولية، بما يكفل الحماية القانونية والاجتماعية لهذه الفئة من العمالة.

كما تناول اللقاء التقدم الذي حققته مصر في ملفات تحظى باهتمام خاص من منظمة العمل الدولية، منها تعزيز الحريات النقابية، ترسيخ مبادئ الحوار الاجتماعي، توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، مكافحة عمل الأطفال، ودعم المساواة وعدم التمييز في بيئة العمل. وتم التطرق أيضًا إلى جهود مصر في مواكبة أنماط العمل الجديدة والتكيف مع التطورات الرقمية والتكنولوجية.

شدد الوزير على أن الحكومة المصرية تعتبر التشغيل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وينعكس هذا الاهتمام في تطبيق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي تمثل إطارًا متكاملًا يربط بين متطلبات سوق العمل وسياسات التعليم والتدريب وتنمية المهارات، بهدف توفير فرص عمل لائقة ومستدامة، لا سيما للشباب والمرأة والفئات الأكثر احتياجًا. وأبرز الدور الهام للتعاون الفني القائم بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية في تنفيذ برامج مشتركة مثل برامج العمل اللائق وبرنامج العمل الأفضل، مؤكدًا على ضرورة توسيع نطاق هذا التعاون والاستفادة من الخبرات الدولية لتطوير سياسات وبرامج تستجيب لاحتياجات سوق العمل الحديثة.

واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الإنجازات المحققة في قطاع العمل خلال السنوات الماضية تعكس إرادة سياسية قوية تؤمن بأهمية الاستثمار في المورد البشري، وتعتبر توفير العمل اللائق والحماية الاجتماعية من الدعائم الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة. وأشار إلى التزام مصر المستمر بتعهداتها الدولية وتعزيز شراكتها مع منظمة العمل الدولية وجميع الأطراف المعنية.

من جهته، أثنى مدير عام منظمة العمل الدولية على التقدم الملموس الذي أحرزته مصر في ملفات العمل والتشغيل خلال الفترة الأخيرة. وأكد أن المنظمة تتابع باهتمام جهود تحديث التشريعات العمالية وتطوير سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية. وشدد على استمرار المنظمة في تقديم الدعم الفني والاستشاري وبرامج بناء القدرات، بهدف مساندة جهود مصر نحو تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وتوفير بيئة عمل لائقة للجميع.

شارك في اللقاء من وزارة العمل كل من إيهاب عبد العاطي، المستشار القانوني للوزير، ورشا عبد الباسط، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، وهلال مأمون، مدير إدارة الاتفاقيات الدولية والمنظمات، وعبد الوهاب خضر، المتحدث الرسمي والمستشار الإعلامي للوزير، وأمنية عبد الحميد، مساعد فني للوزير. كما حضر اللقاء المستشار محمد عادل من البعثة المصرية الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى