مصر تواصل خدمة الترانزيت الخليجية بميناء دمياط عبر خط «الرورو»

يونس كريم
يواصل خط “الرورو” تعزيز دوره في دعم حركة الشحن بين القارة الأوروبية ودول الخليج، مما يرسخ موقع ميناء دمياط كمركز لوجستي إقليمي حيوي لخدمات التبادل التجاري.
وتأتي هذه الجهود في سياق تنامي نشاط خدمات الترانزيت غير المباشر في ميناء دمياط، بفضل خط “الرورو” الملاحي الذي يربط بين ميناءي دمياط وتريستا الإيطالي.
وشهد الميناء مؤخراً استقبال دفعة جديدة من الشاحنات بلغت حوالي 63 شاحنة، محملة بمنتجات غذائية، وقطع غيار سيارات، ومواد دوائية، وبضائع متنوعة، بلغ وزنها الإجمالي نحو 945 طناً. كانت هذه الشحنات قادمة من أوروبا، ومعدة لإعادة توجيهها إلى عدة دول في الخليج العربي، منها المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وسلطنة عمان، ودولة الكويت.
تم التعامل مع هذه الشحنات فور وصولها ضمن منظومة تشغيلية متكاملة، تتميز بالسرعة في التداول والدقة في الإجراءات. وقد تم ذلك من خلال التنسيق المستمر بين هيئة ميناء دمياط والإدارة العامة للترانزيت بالمركزية لجمارك دمياط، إضافة إلى مجموعة “بان مارين” المشغلة للخط الملاحي، وجميع الجهات المعنية الأخرى. ساهم هذا التعاون الفعال في ضمان انسيابية حركة الشاحنات وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات الجمركية والتشغيلية.
ويعكس التدفق المستمر لهذه الشحنات المزايا التنافسية والحلول اللوجستية المرنة التي يوفرها خط “الرورو” لدعم حركة البضائع العابرة. وتزداد جاذبية ميناء دمياط كمركز محوري للتجارة الإقليمية بفضل التسهيلات المطبقة على شاحنات الترانزيت غير المباشر المتجهة نحو الأسواق الخليجية.
هذا الأداء المتواصل يؤكد نجاح ميناء دمياط في استغلال بنيته التحتية المتطورة وموقعه الاستراتيجي بفاعلية. وهذا بدوره يدعم التوجه الحكومي نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال النقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مما يعزز دورها الاقتصادي في المنطقة والعالم.
تواصل هذه الإنجازات تأكيد الرؤية الطموحة لمصر في أن تصبح نقطة ارتكاز رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع زيادة الاعتماد على الشحن العابر ودوره في تخفيض التكاليف وتسريع وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية. وتجسد هذه الجهود التزام الدولة بتطوير البنية التحتية اللوجستية بما يخدم الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري الإقليمي والدولي.




