مصلحة الضرائب تؤكد إعفاء المشغولات الذهبية من ضريبة القيمة المضافة ونفي زيادة الأعباء

أكدت مصلحة الضرائب المصرية رسميا إعفاء المشغولات الذهبية والفضية من ضريبة القيمة المضافة، مشددة على أن زيادة قيمة المصنعية المتفق عليها مؤخرا لن تحمل المستهلك النهائي أي أعباء ضريبية إضافية. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على استقرار سوق المعادن الثمينة ومنع حدوث قفزات غير مبررة في أسعار التجزئة نتيجة التعديلات الإجرائية مع مصلحة الضرائب.
توضيحات مصلحة الضرائب حول ضريبة الذهب
أوضح الدكتور محسن الجيار، مدير عام مركز الاتصالات بمصلحة الضرائب، أن القانون المصري صنف الذهب والفضة كسلع معفاة من ضريبة القيمة المضافة في أصلها، وأن ما يتم تحصيله هو ضريبة على “قيمة التشغيل” أو ما يعرف بالمصنعية فقط، وليس على قيمة المعدن الخام. ويأتي هذا التوضيح لتبديد مخاوف المواطنين من أن تؤدي زيادة المصنعية إلى فرض ضرائب مركبة ترفع السعر النهائي للجرام بشكل كبير.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن المصلحة والاتفاقات مع شعبة الذهب إلى مجموعة من النقاط الجوهرية:
- التاريخ الرسمي للتصريحات: الخميس 4 يونيو 2026.
- طبيعة الإعفاء: الذهب والفضة سلع معفاة قانونا من القيمة المضافة بنسبة 100%.
- الوعاء الضريبي: الضريبة تفرض فقط على “المصنعية” باعتبارها خدمة تشغيل وليست سلعة.
- الأثر السعري: لن يتحمل المستهلك أي زيادات ضريبية جديدة بعد التعديلات الأخيرة في هيكل المصنعيات.
دلالات القرار على حركة التجارة بالسوق المحلي
يعكس هذا التوجه رغبة الدولة في ضبط إيقاع سوق الذهب الذي يعد الملاذ الآمن الأول للمدخرات في مصر. فمن خلال حصر الضريبة في نطاق المصنعية فقط، تضمن السلطات المالية عدم تآكل رؤوس أموال المواطنين المستثمرة في المعدن الأصفر، وتشجع التجار على الالتزام بالفواتير الرسمية دون خوف من تكاليف ضريبية باهظة. كما يسهم هذا الوضوح التشريعي في تقليل الفجوة بين سعر البيع وسعر الشراء (السبريد)، مما يمنح السوق مرونة أكبر في مواجهة التغيرات العالمية لأسعار الأوقية في بورصة لندن.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية إلى أن استقرار التكاليف الضريبية على الذهب سيؤدي إلى زيادة معدلات الطلب على المشغولات وليس فقط السبائك، حيث كانت المصنعية والضرائب الملحقة بها تمثل عائقا أمام المشتري الراغب في الزينة والادخار معا. ونتوقع في الفترة المقبلة أن تشهد تجارة التجزئة انتعاشة ملحوظة، خاصة مع اقتراب مواسم الأعياد والمناسبات، نتيجة طمأنة المستهلك بأن الزيادات السعرية مرتبطة فقط بالعرض والطلب العالمي وليس بجبايات ضريبية محلية جديدة.
نصيحة الخبراء
ننصح المستهلكين والمستثمرين بضرورة الحصول على فاتورة ضريبية مفصلة عند الشراء، توضح بشكل دقيق قيمة المعدن الخام وقيمة المصنعية والضريبة المحتسبة عليها بشكل منفصل. وفي ظل ثبات السياسة الضريبية تجاه الذهب، يعد الوقت الحالي مناسبا للشراء بغرض التحوط طويل الأمد، مع التركيز على القطاعات ذات المصنعية المنخفضة لتعظيم العائد على الاستثمار عند البيع مستقبلا، وتجنب الشائعات التي تروج لفرض رسوم إضافية قد تهدف فقط للتلاعب بالأسعار في السوق الموازية.




