عاجل | هل تحولت الصيدليات إلى هدف للشبكات المنظمة؟.. دعوات لتشديد الرقابة وكشف المتورطين

+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد علي، اليوم الثلاثاء ( 2 حزيران 2026 )، أن تورط بعض الصيادلة في قضايا تتعلق بترويج المخدرات، في حال ثبوتها قضائيا، يكشف عن وجود ثغرات رقابية تستدعي المعالجة والتطوير المستمر في منظومة تداول الأدوية، لكنه لا يعكس واقع القطاع الصيدلاني بأكمله.
وقال علي لـ”بغداد اليوم”، إن استغلال بعض المنافذ الدوائية في أنشطة غير مشروعة قد يرتبط بضعف أنظمة المتابعة الإلكترونية لحركة الأدوية الخاضعة للرقابة، أو بوجود حالات تزوير في الوصفات الطبية والتلاعب بسجلات صرف الأدوية، الأمر الذي يتطلب تعزيز أنظمة التتبع الرقمي وتشديد إجراءات التفتيش والتدقيق.
وأوضح أن تطوير الرقابة يتطلب ربط المؤسسات الصحية بقواعد بيانات مركزية تتيح متابعة حركة الأدوية الحساسة بشكل لحظي، بما يسهم في كشف أي حالات تلاعب أو استغلال غير قانوني في مراحل مبكرة.
وأشار إلى أن تجارة المخدرات أصبحت تعتمد على شبكات منظمة وعابرة للحدود تستخدم وسائل معقدة في التهريب والتوزيع وغسل الأموال، وتسعى إلى إيجاد منافذ داخل الأسواق المحلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ما يفرض تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والجهات الرقابية والمؤسسات الصحية.
وأضاف أن مواجهة هذه الشبكات تتطلب تكاملا في تبادل المعلومات الاستخبارية وتعاوناً دولياً لملاحقة مصادر التمويل وخطوط الإمداد، إلى جانب رفع كفاءة آليات الرقابة المحلية لمنع استغلال المؤسسات الصحية في أنشطة مخالفة للقانون.
وبيّن علي أن مثل هذه القضايا قد تؤثر على مستوى ثقة المواطنين بالمؤسسات الصحية إذا لم تُعالج بشفافية وحزم، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة عدم تعميم الاتهامات على شريحة مهنية كاملة بسبب مخالفات فردية، لما لذلك من تأثير سلبي على صورة العاملين الملتزمين بأخلاقيات المهنة.
وشدد على أن الحفاظ على الثقة المجتمعية يتطلب إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام ومحاسبة المتورطين وفق القانون، بالتوازي مع تسليط الضوء على الدور الإيجابي الذي يؤديه الصيادلة والمؤسسات الصحية في حماية المجتمع من مخاطر الإدمان والاتجار بالمخدرات.
ويشكل الاتجار بالمخدرات أحد أبرز التحديات الأمنية والصحية التي تواجه العديد من دول المنطقة، في ظل تنامي نشاط الشبكات المنظمة وتطور أساليبها في التهريب والتوزيع.
وفي العراق، كثفت الجهات الأمنية والرقابية خلال السنوات الأخيرة حملاتها لمكافحة تجارة المخدرات وتعقب المتورطين بها، بالتوازي مع جهود لتعزيز الرقابة على تداول الأدوية الخاضعة للسيطرة القانونية ومنع استغلال المؤسسات الصحية في أي أنشطة غير مشروعة.



