السيسي يلتقي قادة «القوات المسلحة» ويوجه التحية لأرواح «شهداء الوطن»

أحيى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ذكرى انتصارات العاشر من رمضان بتأدية صلاة الجمعة في مسجد المشير طنطاوي، في رسالة دعم وتقدير للمؤسسة العسكرية تزامنت مع احتفالات الدولة والقوات المسلحة بهذه الملحمة التاريخية، وبحضور رفيع المستوى شمل رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أشرف سالم زاهر، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، إلى جانب كبار قادة الدولة وضباط القوات المسلحة والشرطة، للتأكيد على وحدة الجبهة الداخلية والاعتزاز بتضحيات الشهداء في سبيل أمن الوطن.
ملامح الخطبة: “العاشر من رمضان” دروس النصر والشهادة
شهدت شعائر صلاة الجمعة خطبة مركزة ألقاها الدكتور السيد عبد الباري تحت عنوان شهر الانتصارات ويوم الشهيد، حيث ربط فيها بين الماضي والحاضر من خلال عدة نقاط جوهرية تهم المواطن في استلهام روح التحدي:
- عقيدة النصر: أكد الخطيب أن انتصار العاشر من رمضان لم يكن مجرد حدث عسكري، بل هو نتاج الصدق في التوكل على الله والعمل الدؤوب، وهي قيم تحتاجها الدولة لاستكمال مسيرة التنمية الحالية.
- منزلة الشهيد: ركزت الخطبة على فضل الشهادة وتضحيات الذين بذلوا أرواحهم لصون مقدسات الوطن، مطالبة الجميع بمواصلة العمل والبذل لتبقى راية مصر عالية.
- المواقف الصعبة: الإشارة إلى أن الأمة الإسلامية حققت أبرز ملاحمها في شهر رمضان، مما يجعله شهرا للعمل والإنتاج وليس للتراخي.
خلفية استراتيجية: القوات المسلحة وحماية الأمن القومي
عقب أداء الصلاة، عقد الرئيس اجتماعا موسعا مع قادة القوات المسلحة، وهو لقاء يكتسب أهمية كبرى بالنظر إلى التوقيت الراهن وما تفرضه التحديات الإقليمية والدولية من ضغوط. وقد استعرض اللقاء ركائز الأمن القومي المصري في ظل المتغيرات المتسارعة، مع التركيز على:
- تأمين الاتجاهات الاستراتيجية: مراجعة المهام التي تقوم بها القوات المسلحة لحماية الحدود وتأمين المصالح المصرية في كافة الاتجاهات.
- التنمية والعطاء: قدم الرئيس التهنئة للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى النصر، مشددا على أن دماء الشهداء الأبرار هي التي أنارت الطريق لبناء الجمهورية الجديدة في مختلف المجالات.
- تقدير الجهود: أعرب السيسي عن تقديره للدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية في حماية مقدرات الشعب المصري ودعم الاستقرار.
رسائل القمة والقيمة المضافة للخبر
يأتي هذا التحرك الرئاسي في وقت تحتفي فيه الدولة بذكرى العاشر من رمضان عام 1393 هجرية، وهو النصر الذي أعاد الكرامة المصرية ومهد لاسترداد السيادة الوطنية الكاملة. وتمثل صلاة الرئيس مع قادة الجيش والشرطة في هذا التوقيت تأكيدا على أن روح نصر أكتوبر ما زالت هي المحرك الأساسي لجهود الدولة في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية وتداعيات الصراعات في المنطقة.
ويعكس اللقاء الحرص على متابعة الجاهزية القتالية والمهام التي تضطلع بها القوات المسلحة ليس فقط في الجانب العسكري، بل كشريك أصيل في عملية البناء والتطوير التي تشهدها ربوع الدولة المصرية، مما يبعث برسائل طمأنة للداخل المصري حول قدرة الدولة على حماية أمنها القومي واستقرارها الاقتصادي بفضل تضحيات أبنائها وتكاتف مؤسساتها.




