بدء تطبيق «قانون الأسرة» الجديد لتطوير منظومة الأحوال الشخصية فوراً

وافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون اصدار قانون الاسرة الجديد، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الاسراع في تنظيم العلاقة الاسرية وحل المشكلات المتراكمة امام محاكم الاحوال الشخصية، حيث يقدم القانون حلولا جذرية لتبسيط اجراءات التقاضي، وتقليل فترة النزاعات القضائية، وتحويل ملحق عقد الزواج الى سند تنفيذي يضمن الحقوق المالية ومسكن الزوجية دون الحاجة لرفع دعاوى قضائية مطولة.
مكتسبات خدمية: ملحق الزواج والرؤية الالكترونية
يستهدف القانون الجديد تذليل العقبات التي تواجه الاسرة المصرية عبر مجموعة من الاجراءات التي تمس صلب الحياة اليومية، ومن ابرزها:
- ملحق عقد الزواج: استحدث القانون ملحقا يتفق فيه الطرفان على مسكن الزوجية والمسائل المالية، ويتم منح هذا الملحق الصيغة التنفيذية مباشرة، مما يسمح للزوجة او ذوي الشأن بالتوجه لادارة التنفيذ مباشرة للحصول على حقوقهم دون انتظار حكم قضائي.
- الرؤية الالكترونية: لمواجهة تعذر الرؤية الطبيعية، اتاح القانون نظام الاستزارة والرؤية الالكترونية لضمان تواصل الطفل مع والديه وتحقيق مصلحة الصغير الفضلى.
- توحيد الدعاوى: انهى القانون ظاهرة تعدد القضايا بين المحاكم، حيث اصبح المدعي ملزما بتقديم جميع طلبات النفقات والاجور في صحيفة دعوى واحدة امام محكمة واحدة، توفيرا للوقت والجهد والمال.
- وثيقة تأمين الزواج: تنظيم احكام وثيقة التأمين للمقبلين على الزواج لضمان استقرار الاسرة ماديا في الحالات الطارئة.
خلفية رقمية وجوانب قانونية وتقنية
يعتمد القانون الجديد على تعزيز الشفافية واثبات الحقوق باستخدام التحريات الرقمية والربط الالكتروني، وتتمثل ابرز الارقام والاجراءات في:
- اثبات الدخل الحقيقي: يلزم القانون نيابة شئون الاسرة بالتحري عن الدخل الحقيقي للمدعى عليه فور قيد الدعوى، لضمان تقدير نفقة عادلة تتناسب مع القدرة المالية الفعلية.
- الاعفاء من الرسوم: استمرار الاعفاء الكامل لدعاوى النفقات والاجور من جميع الرسوم القضائية بمختلف مراحل التقاضي (ابتدائي، استئناف) لتخفيف العبء عن كاهل الاسر البسيطة.
- ادارة تنفيذ متخصصة: انشاء ادارة تنفيذ احكام بمقر كل محكمة ابتدائية تختص حصريا بتنفيذ قرارات محاكم الاسرة لسرعة استرداد الحقوق.
- التحول الرقمي: تفعيل الاعلانات القضائية الالكترونية وربط محاكم الاسرة تقنيا مع صندوق دعم الاسرة والجهات ذات الصلة لضمان صرف المستحقات الممالية بسرعة ودقة.
حقوق ذوي الاعاقة والرقابة المستقبيلة
تماشيا مع المادة 81 من الدستور، اقر القانون رسميا اعتماد لغة الاشارة كوسيلة معتبرة للتعبير عن الايجاب والقبول في عقود الزواج والطلاق، لضمان كامل حقوق ذوي الاعاقة. ويأتي هذا التشريع المستمد من احكام الشريعة الاسلامية كاطار قانوني شامل يسعى لتقليل حالات الطلاق والخلع عبر الزام المحاكم بمحاولات الاصلاح الجدية وتبصرة الزوجين بمخاطر هدم الاسرة، مع وضع مصلحة الطفل كبوصلة وحيدة لتحديد اماكن الجلسات وسماع الاقوال، بما يضمن نشأة سوية للاجيال القادمة بعيدا عن صراعات المحاكم التقليدية.




