ماكرون يتسلم أوراق اعتماد السفير طارق دحروج بقصر «الإليزيه» اليوم متبوعاً بالصور

تسلم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مراسم رسمية بقصر الإليزيه، أوراق اعتماد السفير الدكتور طارق دحروج سفيرا فوق العادة ومفوضا لجمهورية مصر العربية لدى فرنسا، في خطوة تدشن مرحلة جديدة من التنسيق رفيع المستوى بين القاهرة وباريس لمواجهة الأزمات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوضع في لبنان.
ملفات ساخنة على طاولة التنسيق المصري الفرنسي
تأتي أهمية هذا التعيين في توقيت دقيق تمر به المنطقة؛ حيث تمثل الشراكة بين القاهرة وباريس حجر زاوية في جهود خفض التصعيد الإقليمي. وقد ركز اللقاء الأول بين السفير دحروج والرئيس ماكرون على مجموعة من القضايا الجوهرية التي تهم المواطن العربي والفرنسي على حد سواء، وأهمها:
- القضية الفلسطينية: المضي قدما في جهود التهدئة والعمل على إيجاد حل شامل يضمن الاستقرار.
- الساحة اللبنانية: دعم الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها الكاملة على أراضيها لضمان الأمن القومي والإقليمي.
- التعاون العسكري والاقتصادي: تعزيز الصفقات الاستراتيجية والتبادل التجاري الذي شهد نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة.
- التنسيق الدولي: توحيد الرؤى في المحافل الدولية متعددة الأطراف تجاه قضايا الأمن والسلم.
خلفية استراتيجية وذكاء دبلوماسي
بالنظر إلى عمق العلاقات، نجد أن التبادل التجاري بين مصر وفرنسا سجل أرقاما قوية خلال العامين الماضيين، حيث تجاوزت الاستثمارات الفرنسية في مصر حاجز 5 مليارات يورو في قطاعات حيوية مثل النقل، الطاقة المتجددة، والاتصالات. ويعد تعيين السفير دحروج انعكاسا لرغبة القيادة السياسية المصرية في دفع هذه الأرقام نحو مستويات قياسية جديدة، مستفيدة من التوافق السياسي الكبير بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وقد نقل السفير طارق دحروج خلال اللقاء تحيات الرئيس المصري إلى الجانب الفرنسي، معربا عن اعتزازه بتمثيل مصر في دولة تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين للقاهرة تاريخيا وعسكريا، كما أثنى على الجهود المشتركة لتثبيت ركائز الاستقرار في بيئة إقليمية مضطربة.
أفق التعاون المستقبلي ورصد التحركات
من جانبه، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون على “خصوصية العلاقات” التي تربط البلدين، مشيرا إلى أن التواصل المستمر بين قيادتي البلدين هو المحرك الأساسي للدفع بالعلاقات الثنائية. وتتوقع الأوساط الدبلوماسية أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيفا في الزيارات المتبادلة وتوسيعا لمظلة التعاون لتشمل:
- مشروعات البنية التحتية: زيادة التعاون في تطوير مترو الأنفاق والنقل الذكي.
- الأمن الغذائي والطاقة: تنسيق المواقف بشأن سلاسل الإمداد العالمية وتصدير الغاز المسال.
- التعاون الثقافي: تفعيل البروتوكولات المشتركة في مجالات الآثار والتعليم العالي.
ختاما، تظل البعثة الدبلوماسية المصرية في باريس واحدة من أهم البعثات التي يعول عليها في إدارة ملفات معقدة، ويعكس استقبال ماكرون للسفير المصري بروح من الود والتقدير حجم الثقل الذي تتمتع به الدولة المصرية في العاصمة الفرنسية كلاعب إقليمي لا يمكن تجاوزه في معادلة الشرق الأوسط.




