ليتوانيا تعلن مصر «أهم» وأكثر الدول فاعلية في حل نزاع غزة

كشفت سفارة ليتوانيا بالقاهرة عن طفرة مرتقبة في الشراكة الاقتصادية واللوجستية مع مصر خلال عام 2025، حيث قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 142 مليون يورو، بالتزامن مع استعداد البلدين لتوقيع 3 اتفاقيات كبرى في قطاعات النقل الجوي والبحري تهدف إلى ربط الموانئ المصرية بدول البلطيق، في خطوة تعزز من مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي ووجهة جاذبة للاستثمارات الأوروبية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
تفاصيل تهم المستثمر والمواطن: الصادرات واتفاقيات الربط
تمثل الشراكة المصرية الليتوانية نموذجا للتكامل الاقتصادي، حيث تبرز الصادرات المصرية كلاعب قوي في السوق الليتواني، مما يساهم في توفير العملة الصعبة ودعم الصناعات الوطنية. ولم تقتصر العلاقة على تبادل السلع، بل تمتد إلى بنية تحتية تشريعية ولوجستية يجري اللمسات الأخيرة عليها تيسيرا لقطاع الأعمال، وتتمثل في:
- اتفاقية الخدمات الجوية: وهي اتفاقية مرتقبة لتسهيل حركة الطيران ونقل البضائع، مما ينعكس إيجابا على قطاعي السياحة والتجارة السريعة.
- مذكرة تفاهم في النقل البحري: لتعزيز قدرات الربط الملاحي بين موانئ البحر المتوسط وبحر البلطيق.
- توأمة الموانئ: اتفاقية خاصة بين ميناء الإسكندرية وميناء كلايبيدا بليتوانيا لتبادل الخبرات وتسهيل تدفق الشحنات الكيميائية والغذائية.
- التعاون الرقمي: استثمار الخبرات الليتوانية في الأمن السيبراني وتطوير مختبرات التكنولوجيا الحكومية في مصر، وهو ما يدعم استراتيجية التحول الرقمي للدولة المصرية.
خلفية رقمية: ميزان التجارة وهيكل السلع
تشير البيانات الصادرة عن القائم بأعمال السفارة الليتوانية، داروس نفولس، إلى أن الميزان التجاري يميل بشكل ملحوظ لصالح الدولة المصرية، مما يؤكد جودة وتنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية. وتأتي التفاصيل الرقمية لعام 2025 كما يلي:
- إجمالي حجم التبادل التجاري: 142 مليون يورو.
- قيمة الصادرات المصرية: 98 مليون يورو (تشمل الصلب، الغاز الطبيعي المسال، المواد الكيميائية، والأسمدة).
- قيمة الواردات من ليتوانيا: 44.6 مليون يورو (تشمل المعادن، الأخشاب، والآلات الميكانيكية).
وتعكس هذه الأرقام نموا مستقرا مقارنة بالأعوام السابقة، حيث تستفيد مصر من استيراد المواد الخام والآلات بأسعار تنافسية من منطقة البلطيق، بينما تصدر سلعا استراتيجية مثل الغاز المسال والمنتجات الغذائية التي تجد طلبا مرتفعا في شمال أوروبا خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
متابعة ورصد: الدور السياسي والاستقرار الإقليمي
على الصعيد الدبلوماسي، ترى ليتوانيا أن هذا التعاون الاقتصادي هو انعكاس للثقة في السياسية الخارجية المصرية. وتؤكد الرؤية الأوروبية أن مصر تمثل حجر الزاوية في استقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل دورها الفاعل والقيادي في ملف غزة وجهودها المستمرة لتحقيق حل الدولتين. ومن المتوقع أن يشهد العام الحالي زخما إضافيا مع وصول السفير الليتواني الجديد للقاهرة لتنفيذ الاتفاقيات العالقة، مما يفتح آفاقا جديدة للشراكة في قطاع التكنولوجيا الخضراء واللوجستيات، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في مصر ويوفر فرص عمل جديدة لشباب المهندسين والتقنيين في مجالات البرمجيات والأمن المعلوماتي.




