إطلاق مبادرة قومية لدمج المحال غير المرخصة في «الاقتصاد الرسمي» فوراً

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، عن إطلاق مبادرة وطنية كبرى لتقنين أوضاع المحال التجارية غير المرخصة في مختلف المحافظات لمدة 6 أشهر، تهدف إلى دمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي ومنح أصحابها وضعا قانونيا آمنا، مع ربط تقييم قيادات الإدارة المحلية بمعدلات الإنجاز الشهرية في هذا الملف، في خطوة تأتي تزامنا مع توجهات الدولة لتحفيز الاستثمار وحماية حقوق التجار والمستهلكين على حد سواء.
تسهيلات إجرائية ومحفزات لأصحاب المحال
تستهدف المبادرة الجديدة كسر الجمود الإداري الذي واجه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات الماضية، حيث أوضحت الوزيرة أن الرؤية الحالية تركز على خلق بيئة استثمارية منظمة بعيدة عن التعقيدات الروتينية. وتتضمن الخطة تقديم الدعم الفني والقانوني للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، بما يضمن لهم الاستمرار في العمل تحت مظلة القانون والحماية من الابتزاز أو الغلق الإداري المفاجئ، وهو ما يسهم بدوره في استقرار أسعار السلع والخدمات نتيجة استقرار المراكز القانونية للمنشآت التجارية.
مستهدفات رقمية وضوابط التنفيذ
اعتمدت وزارة التنمية المحلية آلية رقابية صارمة لضمان جدية التنفيذ، حيث سيتم عرض تقارير دورية على مجلس الوزراء لمتابعة التقدم المحرز بالارقام. وتتضمن المحاور الرئيسية للمبادرة ما يلي:
- تحديد جدول زمني شهري لكل محافظة للانتهاء من طلبات الترخيص المعلقة.
- تفعيل مستهدفات رقمية واضحة لكل حي ومركز ومدينة لرصد نسب دمج المحال غير المرخصة.
- ربط الكفاءة الوظيفية للمسؤولين في المحليات بقدرتهم على تذليل العقبات أمام المواطنين وتحقيق نسب الإنجاز المطلوبة.
- تنفيذ خطة رقابية مباشرة للتأكد من عدم وجود تجاوزات إدارية أثناء عملية استخراج التراخيص.
العقوبات الرادعة في قانون المحال العامة
تأتي هذه المبادرة كفرصة أخيرة لتصحيح الأوضاع قبل تطبيق العقوبات المشددة التي نص عليها القانون، حيث يسعى التشريع الحالي إلى القضاء على العشوائية التجارية التي تتسبب في ضياع مليارات الجنيهات على خزينة الدولة وتؤثر على جودة الخدمات المقدمة. ووفقا للقانون، فإن ممارسة النشاط دون ترخيص تضع صاحب المحل تحت طائلة العقوبات التالية:
- غرامة مالية فورية لا تقل عن 20 ألف جنيه وتصل إلى 50 ألف جنيه.
- في حالة العود (تكرار المخالفة)، يتم الحبس مدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة كاملة.
- توقيع غرامة مالية إضافية مع الحبس أو الاكتفاء بإحداهما حسب رؤية القضاء.
- غلق المحل إداريا بشكل فوري وعلى نفقة الشخص المخالف.
متابعة ورصد لآثار المبادرة على السوق
من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تطهير السوق من الأنشطة الوهمية وغير المطابقة للمواصفات، مما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني. وتؤكد الوزارة أن الهدف ليس تحصيل الغرامات، بقدر ما هو تنظيم السوق وضمان سلامة المنشآت وتطبيق اشتراطات الحماية المدنية والصحة العامة. ستقوم لجان المتابعة الميدانية برصد أداء مراكز إصدار التراخيص في المحافظات للتأكد من تقديم التيسيرات اللازمة، مع التشديد على أن المرحلة المقبلة لن تسمح بوجود محال تعمل خارج إطار الدولة، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين والتجار.




