سموتريتش يعلن التحرك لإنهاء التهديد الإيراني ويتعهد بإبادة أعداء «إسرائيل» فوراً

تعهد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريحات حادة من موقع سقوط الصواريخ الإيرانية بمدينة عراد، بأن بلاده ستفعل كل ما يلزم لـ إبادة التهديد الإيراني، معتبرا أن الهجوم الأخير يمثل مرحلة جديدة من الصراع الوجودي يهدف بوضوح إلى تدمير إسرائيل، وذلك في أعقاب التصعيد غير المسبوق الذي شهدته المنطقة بالهجوم المباشر من طهران.
دلالات التصعيد والتحدي الميداني
تأتي زيارة سموتريتش إلى مدينة عراد في توقيت شديد الحساسية، حيث تسعى القيادة الإسرائيلية من خلال هذه الجولات الميدانية إلى طمأنة الجبهة الداخلية المتوترة وإيصال رسائل حزم إلى المجتمع الدولي. يرى مراقبون أن استخدام الوزير لمصطلح الإبادة يعكس رغبة الجناح اليميني المتطرف في الحكومة لشن رد عسكري واسع النطاق، وهو ما يزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي الذي يعاني أصلا من تبعات الحرب المستمرة في قطاع غزة والتوترات على الحدود الشمالية مع لبنان.
- التركيز على خيار الرد العسكري القوي بدلا من الاحتواء الدبلوماسي.
- تأكيد الرواية الإسرائيلية بأن المواجهة لم تعد مع أذرع إيران بل مع المنبع المباشر.
- محاولة حشد الرأي العام الإسرائيلي خلف ميزانيات عسكرية ضخمة محتملة للرد.
الخلفية الرقمية والتكلفة الاقتصادية للهجوم
تشير البيانات المتاحة إلى أن التصدي للهجو الإيراني، الذي شمل مئات المسيرات والصواريخ الباليستية، كلف الخزانة الإسرائيلية مبالغ طائلة في ليلة واحدة فقط. وتبرز الأرقام التالية حجم الضغط على الاقتصاد الذي يديره سموتريتش:
- تكلفة تشغيل منظومات الدفاع الجوي (آرو، مقلاع داوود، والقبة الحديدية) قدرت بنحو مليار إلى 1.3 مليار دولار في ساعات معدودة.
- سعر صاروخ آرو الواحد الذي يعترض الصواريخ الباليستية يتجاوز 3.5 مليون دولار.
- تأثرت قطاعات الطيران والسياحة بإلغاء أكثر من 40% من الرحلات الدولية خلال أيام التصعيد الأولى.
وبالمقارنة مع ميزانية الدفاع السنوية السابقة، فإن التكاليف الإضافية لهذا الهجوم تضع ضغوطا هائلة على العجز المالي الذي بلغ مستويات قياسية منذ بداية أحداث 7 أكتوبر، مما قد يضطر الحكومة لفرض ضرائب جديدة أو تقليص ميزانيات وزارات خدمية أخرى.
متابعة المواقف والسيناريوهات المستقبلية
تترقب الأوساط السياسية في إسرائيل والمنطقة طبيعة الرد الذي لوح به وزير المالية، وسط انقسام في مجلس الحرب بين الداعين لضبط النفس استجابة لضغوط واشنطن، وبين التيار الذي يمثله سموتريتش و بن غفير الداعي لضربة قاصمة. إن الإجراءات القادمة لن تقتصر على الميدان العسكري فحسب، بل ستشمل:
- تكثيف الجهود الدبلوماسية لفرض عقوبات دولية مشددة على برنامج التسلح الإيراني.
- إعادة تخصيص ميزانيات الطوارئ لتعزيز التحصينات في مدن النقب والمناطق البعيدة مثل عراد.
- مراقبة تحركات سوق النفط العالمي الذي يتأثر بشكل فوري بأي تصريح يخص المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب.
في نهاية المطاف، يبقى تصريح سموتريتش بمثابة “مؤشر حرارة” للتوجه الحكومي الحالي، حيث تظل كافة الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة، مما يجعل المنطقة في حالة تأهب قصوى بانتظار قرار مجلس الحرب النهائي الذي سيحدد ملامح الصراع في المرحلة المقبلة.




