أخبار مصر

السيسي يوجه بتسريع تنفيذ مشروعات «الطاقة الجديدة» لتعزيز الإنتاج القومي المتكامل

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه العاجل اليوم الأربعاء مع رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول، بضرورة تسريع وتيرة إدخال قدرات إضافية من الطاقة المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء، بهدف تأمين وصول التيار المستدام لكافة القطاعات الحيوية والمنزلية، وقطع الطريق أمام أي معوقات لوجستية قد تعيق تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة مع الخطوات الاستباقية التي تتخذها الدولة لضمان استقرار الخدمة وتفادي أزمات تخفيف الأحمال.

الاستثمار في الطاقة وتأمين احتياجات المواطن

يأتي هذا التحرك الرئاسي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الدولة المصرية لتحسين جودة الحياة اليومية للمواطن من خلال ضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء قبل ذروة الاستهلاك المعتادة. ويركز الاجتماع على تحويل “استراتيجية الطاقة 2030” من خطط ورقية إلى طاقة فعلية تتدفق في الشرايين الاقتصادية والمنزلية، وهو ما يلمسه المواطن في استقرار الخدمة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية المكلفة والمتقلبة عالميا. كما تركز التوجهات الجارية على:

  • تعجيل العمل في مشروعات طاقة الرياح و الطاقة الشمسية لتوفير بدائل نظيفة ومنخفضة التكلفة.
  • إدخال أنظمة بطاريات التخزين لأول مرة على نطاق واسع لضمان استمرارية التغذية الكهربائية حتى في أوقات غياب الشمس أو الرياح.
  • تأمين مصادر الطاقة اللازمة للمشروعات التنموية الكبرى التي توفر فرص عمل وتدفع عجلة الإنتاج.

خلفية رقمية ومستهدفات الطاقة 2030

تستند التحركات الحالية إلى بيانات طموحة تستهدف الوصول بمساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة في مصر بحلول عام 2030. وبالمقارنة مع السنوات السابقة، يظهر الاجتماع الأخير تحولا جذريا نحو “أنظمة التخزين”، وهي التقنية التي ستمكن مصر من تخزين الفائض من الطاقة المولدة نهارا لاستخدامها في ساعات الذروة الليلية. وتتضمن تفاصيل التعاقدات الحالية والمستقبلية ما يلي:

  • إضافة قدرات تتجاوز 4 جيجاوات من مصادر الطاقة النظيفة خلال المدى القصير والمتوسط.
  • تحديث الربط بين محطات التوليد ومراكز التوزيع لتقليل الفاقد الفني الذي كان يصل سابقا لمعدلات مرتفعة.
  • تكامل العمل بين وزارتي البترول والكهرباء لتقليل الاعتماد على استيراد الوقود الأحفوري (الغاز والمازوت) الذي يستنزف العملة الصعبة.

توقعات مستقبلية وإجراءات رقابية

من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة رقابة صارمة على الجداول الزمنية لتنفيذ المحطات الجديدة التي جرى التعاقد عليها مؤخرا. وتضع رئاسة الجمهورية ملف استقرار الشبكة القومية كأولوية قصوى لضمان عدم تأثر الصناعة الوطنية أو الخدمات المنزلية بالتقلبات العالمية في أسعار الطاقة. كما تشير التوقعات إلى أن دخول أنظمة البطاريات المتطورة سيحدث نقلة نوعية في كفاءة التوزيع، مما يساهم في خفض التكاليف التشغيلية على المدى البعيد، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على موازنة الدولة والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري في جذب الاستثمارات الأجنبية المعتمدة على الطاقة الخضراء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى