أخبار مصر

سوق العقود الذكية عالميا يسجل «3.69» مليارات دولار خلال عام 2025

توقع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري طفرة هائلة في سوق العقود الذكية عالميا، لتقفز قيمتها من 3.69 مليارات دولار في عام 2025 إلى نحو 815.86 مليار دولار بحلول عام 2034، مدفوعة بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 82.21%. يأتي هذا التحليل في وقت يتسارع فيه الاعتماد على تقنيات البلوك تشين لإعادة صياغة الالتزامات القانونية والمالية رقميا، بما يضمن التنفيذ التلقائي للشروط دون الحاجة لوسطاء تقليديين كالبنوك أو المحامين، مما يقلص التكاليف ويقضي على البيروقراطية في المعاملات التجارية والخدمية.

كيف ستغير العقود الذكية حياتك اليومية؟

تمثل العقود الذكية شفرات مبرمجة تعمل بمنطق إذا تحقق الشرط.. يتم التنفيذ، وهي تخدم المواطن والمستثمر في ثلاثة قطاعات حيوية بشكل مباشر:

  • التمويل والعقارات: تسهيل إجراءات الرهن العقاري المعقدة عبر منصات رقمية تتابع حالة التوقيع والمستندات لحظيا، مما يلغي فترات الانتظار الطويلة.
  • المعاملات الحكومية: إنهاء عصر “الأوراق الكثيرة” من خلال ربط الموافقات والتوقيعات برمجيا، مما يضمن الشفافية ويمنع التلاعب بالبيانات.
  • قطاع التأمين: في حالات حوادث السير، تتيح هذه العقود صرف التعويضات أو إنهاء المطالبات فور رفع الصور والمستندات على المنصة، دون الدخول في نزاعات قضائية مطولة.

خلفية رقمية: خارطة الاستحواذ العالمي

كشف التحليل عن هيمنة واضحة لبعض المناطق والمنصات على هذا السوق الواعد خلال عام 2024، حيث تعكس الأرقام حجم الفجوة التقنية والمنافسة الدولية:

  • التوزيع الجغرافي: استحوذت أمريكا الشمالية على 34% من السوق، تليها أوروبا بنسبة 29%، ثم آسيا بنصف الكرة الهادئ بنسبة 25%، بينما جاء نصيب الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 4% فقط.
  • المنصات والشركات: سيطرت منصة إيثريوم (Ethereum) على 50% من الحصة السوقية، فيما استحوذت الشركات الكبرى على 69% من إجمالي التعاملات، مع توقعات بنمو دور الشركات الصغيرة والمتوسطة مستقبلا.
  • القطاع المستخدم: تصدر قطاع الخدمات المصرفية والتأمين المشهد بنسبة 38% من الاستخدامات الفعلية لهذه التقنية.

الأمان وسياق التحول الرقمي

تأتي أهمية هذا التوجه الآن في ظل السعي العالمي لتقليل الاعتماد على النقد (Cashless Society) ومواجهة مخاطر التزوير؛ فالعقود الذكية المخزنة على البلوك تشين غير قابلة للإلغاء أو التعديل بمجرد تفعيلها، كما أن اختراقها يتطلب تعديل الشبكة بالكامل، وهو أمر شبه مستحيل تقنيا. وتعد فكرة هذه العقود قديمة نسبيا، حيث طرحها العالم نيك زابو عام 1994، لكنها لم تجد بيئتها الخصبة إلا مع انفجار ثورة العملات المشفرة.

متابعة ورصد: تحديات المستقبل

رغم المزايا الفائقة من سرعة ودقة وخفض للتكاليف الإدارية، إلا أن التحليل يرهن النجاح المستقبلي للعقود الذكية بمدى قدرة الحكومات على صياغة أطر تشريعية وقانونية واضحة. فالتحدي الأكبر يكمن في كيفية الموازنة بين “جمود البرمجية” التي تنفذ الأوامر تلقائيا وبين الحقوق القانونية التي قد تطرأ نتيجة استثناءات غير مبرمجة، وهو ما يتطلب جيلا جديدا من المبرمجين القادرين على دمج القانون بالشفرة الرقمية لضمان عدالة الاقتصاد الرقمي الصاعد.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى