واشنطن تخطط لشن هجمات عسكرية على إيران تستمر «عدة أيام»

باغتت الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل فجر اليوم السبت العمق الإيراني بسلسلة هجمات واسعة النطاق استهدفت نحو 30 موقعا استراتيجيا، في عملية عسكرية مشتركة تم التخطيط لها لتستمر لمدة 4 أيام متواصلة، وذلك عقب ساعات قليلة من تعثر المسارات الدبلوماسية في جولة مفاوضات جنيف الثالثة، ورغم الجهود العمانية التي قادها وزير الخارجية في واشنطن لمحاولة احتواء الموقف المتأزم بين الطرفين.
خارطة الأهداف والعمليات الميدانية
شملت الموجة الأولى من الضربات الجوية والصاروخية أهدافا عالية الحساسية في مختلف أنحاء إيران، حيث ركزت القوة المشتركة على شل القدرات القيادية والاستخباراتية. وبحسب تقارير ميدانية أولية وصحف عبرية، تضمنت قائمة الاستهدافات ما يلي:
- استهداف مقر استخبارات الحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر لتفكيك منظومة الرصد والتعقب.
- ضربات طالت المحيط المباشر لـ منزل المرشد الإيراني في رسالة رمزية وعسكرية بالغة الخطورة.
- تدمير بنى تحتية عسكرية في مناطق متفرقة لضمان تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية.
- تفعيل المرحلة الأولى من خطة عسكرية تمتد إلى 96 ساعة من الهجمات المكثفة والمستمرة.
سياق التصعيد وفشل الدبلوماسية
تأتي هذه التطورات الدراماتيكية في وقت كان العالم يترقب فيه انفراجة دبلوماسية عقب الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن. وتكمن أهمية هذا التوقيت في كونه يعكس وصول التفاهمات إلى طريق مسدود، مما دفع الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى الانتقال من طاولة الحوار إلى تنفيذ عملية واسعة النطاق لوقف ما تصفه بالتهديدات الإيرانية الإقليمية. ويعد وصول وزير خارجية سلطنة عمان إلى واشنطن بالتزامن مع بدء الهجوم مؤشرا على أن الرسائل الدبلوماسية الأخيرة لم تكن كافية لثني واشنطن وتل أبيب عن هذا الخيار العسكري.
الأبعاد الاستراتيجية والأرقام العسكرية
تعتمد العملية الحالية على استراتيجية “الإضعاف المتدرج”، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر وزير دفاعه يسرائيل كاتس عن بدء الهجوم الفعلي، مع التركيز على النقاط التالية:
- توزيع الهجمات على مدار 4 أيام لضمان استنزاف قدرات الرد الإيرانية.
- تغطية جغرافية تشمل أكثر من 5 أقاليم إيرانية في وقت واحد لإرباك غرف العمليات.
- استخدام تكنولوجيا متطورة في إصابة نحو 30 هدفا حيويا في الساعات الأولى فقط من العملية.
متابعة الموقف والتداعيات المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الساعات القادمة تصعيدا في وتيرة البيانات العسكرية من الجانبين، وسط حالة من الاستنفار القصوى في أسواق الطاقة العالمية، حيث تراقب مراكز القرار ارتدادات هذه الضربات على أسعار النفط وممرات الملاحة الدولية. وبينما تؤكد التقارير الواردة من شبكة سى إن إن الأمريكية أن الجيش الأمريكي يخطط للبقاء في حالة هجوم لعدة أيام، يبقى التساؤل حول حجم الرد الإيراني المتوقع وقدرة الوساطات الإقليمية، وتحديدا الوساطة العمانية، على العودة للمشهد مجددا قبل انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة غير محسوبة النتائج.




