بدء شهر «برمهات» اليوم وتوقعات بنمو المحاصيل الزراعية بكافة أنحاء البلاد

أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة، صافرة الإنذار المبكر لجموع المزارعين المصريين تزامنا مع بدء شهر برمهات، الشهر السابع في التقويم القبطي، محذرا من تقلبات جوية حادة قد تعصف بإنتاجية المحاصيل الاستراتيجية في وقت حساس من الموسم الزراعي، حيث يمثل هذا الشهر “عنق الزجاجة” الذي يربط بين انكسار الشتاء وانطلاقة الربيع، والمنوط به تحديد ملامح الحصاد القادم في ظل تحديات الأمن الغذائي الراهنة.
تفاصيل تهمك: كيف يتعامل المزارع مع تقلبات برمهات؟
يعد شهر برمهات، المعروف تاريخيا في الموروث الشعبي بـ “روح الغيط وهات”، مرحلة مفصلية لنمو النباتات، إلا أن الدكتور فهيم أكد أن التغيرات المناخية المتسارعة حولت هذا التفاؤل الموسمي إلى منطقة خطر تتطلب إجراءات فنية عاجلة. ولتحقيق أقصى استفادة وحماية المحاصيل، يجب على المزارعين اتباع الآتي:
- الحذر من التفاوت الكبير في درجات الحرارة بين الليل والنهار، وهو ما يسبب إجهادا حراريا للنبات.
- مواجهة الرياح المحملة بالأتربة التي تؤدي إلى جفاف حبوب اللقاح وتؤثر سلبا على عمليات التزهير وعقد الثمار.
- تكثيف الرش الوقائي ضد الآفات الزراعية والأمراض الفطرية التي تنشط بوضوح مع ارتفاع معدلات الرطوبة الدفينة.
- الالتزام التام بجدولة الري وتجنب الري في أوقات هبوب الرياح لتفادي رقاد المحاصيل وخاصة القمح.
خلفية رقمية ومناخية: برمهات في ظل التغير العالمي
تأتي أهمية هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مصر والمنطقة تحولات مناخية غير مسبوقة؛ فبينما كان برمهات قديما يتسم بالاستقرار النسبي، تشير البيانات المناخية الحديثة إلى زيادة وتيرة الموجات الدافئة المفاجئة المتبوعة بانخفاض حاد، مما يربك الساعة البيولوجية للنبات. وتستهدف وزارة الزراعة من هذه التوصيات حماية مساحات شاسعة من المحاصيل الشتوية، وعلى رأسها القمح الذي يغطي مساحة تزيد عن 3 ملايين فدان، حيث أن أي خلل في درجات الحرارة خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى نقص في وزن الحبة النهائي بنسب تتراوح بين 10% إلى 15% إذا لم يتم اتباع التوصيات الفنية.
متابعة ورصد: إجراءات الوزارة لضمان سلامة المحاصيل
تواصل غرفة عمليات مركز معلومات المناخ رصد الخرائط الجوية على مدار الساعة لتقديم تحديثات لحظية للمزارعين عبر المنصات الرقمية. وشدد المركز على أن الالتزام بالتوصيات ليس مجرد إجراء احترازي، بل هو ضرورة اقتصادية للحفاظ على معدلات التوريد المستهدفة وتأمين احتياجات السوق المحلي من الخضروات والفاكهة وامتصاص أي هزات سعرية قد تنتج عن نقص المعروض. وتناشد الوزارة كافة المنتجين الزراعيين بضرورة التواصل مع المرشدين الزراعيين في الجمعيات المختلفة لضمان تطبيق التدخلات الكيميائية والمائية في توقيتاتها الصحيحة لضمان عبور هذه الفترة الحرجة بأمان.




