الأهلي يقرر هيكلة رواتب اللاعبين وتغييرات إدارية شاملة لضبط الموارد الفنية والمالية
قرر محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، خصم 30% من رواتب لاعبي الفريق الأول وتعليق 25% من قيمة عقودهم لأجل غير مسمى، وذلك في أعقاب الخسارة المفاجئة أمام طلائع الجيش بنتيجة (2-1) في الدوري المصري الممتاز، وربطت الإدارة الإفراج عن هذه المستحقات بمدى تحسن نتائج الفريق وقدرته على حسم بطولتي الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا.
تفاصيل العقوبات وقرارات الإدارة في النادي الأهلي
- المناسبة: عقب الخسارة من طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف في الدوري المصري.
- العقوبة المالية الأولى: خصم فوري بنسبة 30% من الراتب الشهري لجميع لاعبي الفريق.
- العقوبة المالية الثانية: تعليق صرف 25% من إجمالي قيمة العقود السنوية.
- شرط الإلغاء: التتويج بلقبي الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا.
- التوجه الإداري: إنشاء لجنة “سكوتينج” وإدارة تعاقدات بتشكيل جديد لإعادة هيكلة الملف المالي والفني.
ثورة تصحيح داخل القلعة الحمراء برؤية فتحي سند
كشف الناقد الرياضي فتحي سند أن القرارات الأخيرة داخل النادي الأهلي تتجاوز مجرد العقوبات المالية المباشرة، حيث تستهدف الإدارة حاليا “تطهير” القائمة من اللاعبين الذين يتقاضون مبالغ طائلة دون تقديم مردود فني ملموس على أرضية الملعب. وأوضح سند أن الاتجاه الحالي يسير نحو ضبط الميزانية الرياضية بشكل صارم، لضمان أن تتناسب الرواتب مع حجم العطاء الفني.
وأشار سند إلى أن قرار إعادة هيكلة إدارة التعاقدات وتدشين لجنة كشف المواهب (Scouting) يعد اعترافا ضمنيا بوجود ثغرات وأخطاء في النظام القديم. ويسعى النادي من خلال هذه الخطوة إلى ضمان الاستفادة القصوى من الموارد المالية المتاحة عبر اختيار عناصر فنية قادرة على حصد البطولات وتعويض الإخفاقات المحلية والأوروبية الأخيرة، وتجنب تكرار الصفقات التي تكبد الخزينة مبالغ دون جدوى.
موقف الأهلي في جدول ترتيب الدوري المصري
تأتي هذه الهزة الإدارية في وقت حرج من عمر المسابقة المحلية، حيث أدت الخسارة أمام طلائع الجيش إلى تعطيل مسيرة الفريق نحو القمة. بالنظر إلى جدول الترتيب الحالي (وفق آخر التحديثات)، يشتعل الصراع بين الأهلي وبيراميدز والمصري البورسعيدي، حيث يمتلك الأهلي عددا من المباريات المؤجلة التي تجعل مصيره في يده، إلا أن أي تعثر جديد قد يمنح المنافسين فرصة ذهبية للابتعاد بالصدارة وتوسيع الفارق النقطي.
تأثير العقوبات على طموحات المنافسة القارية والمحلية
تمثل سياسة “العين الحمراء” التي اتبعها محمود الخطيب وسيلة ضغط قانونية ومالية لتحفيز اللاعبين قبل المعتركات القادمة. فالنادي الأهلي مقبل على مواجهات حاسمة في دوري أبطال إفريقيا، وهي البطولة التي تعتبر المقياس الأول لنجاح الموسم بالنسبة للجماهير والإدارة. الخصم المالي الكبير يضع اللاعبين أمام خيار واحد فقط وهو الفوز، حيث إن خسارة أي لقب إضافي تعني تفعيل الخصومات بشكل نهائي، مما قد يؤدي إلى رحيل أسماء كبرى من القوام الأساسي خلال فترة الانتقالات القادمة.
إن إعادة الهيكلة الفنية والمالية التي تحدث عنها فتحي سند تشير إلى بداية عهد جديد في إدارة الكرة داخل الأهلي، حيث لن يكون هناك مكان لمن لا يقدم الإضافة، وستكون معايير الأداء هي الفيصل الوحيد في تحديد الرواتب والمكافآت، وهو ما يعزز من قوة المنافسة في المباريات المقبلة لضمان استعادة التوازن وتحقيق تطلعات الجماهير الحمراء بمختلف المسابقات.




