بدء تحويل محور صلاح سالم إلى حديقة «مفتوحة» لخدمة المترددين على الطريق

تتسارع وتيرة العمل في قلب العاصمة لإنهاء “محور صلاح سالم البديل” الذي يعد حلقة الوصل الأهم في خطة تطوير القاهرة التاريخية، حيث وجه محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، برفع الكفاءة التشجيرية والحضارية للمحور بالتزامن مع توفير بدائل لوجستية لفك العقد المرورية بميدان السيدة عائشة، في خطوة تستهدف تحويل المنطقة إلى متحف مفتوح يربط بين مجمع الأديان ومسار آل البيت، مع التأكيد على الإبقاء على سوق الحمام التراثي وتطويره دون إزالة.
تفاصيل تهمك: خطة تحويل المنطقة لمقصد سياحي عالمي
تتمحور خطة التطوير الحالية حول خلق رؤية بصرية متكاملة تليق بالقيمة التاريخية للمنطقة، حيث لم يعد المشروع مجرد محور مروري لتخفيف الضغط عن كوبري السيدة عائشة المتهالك، بل امتد ليشمل مساحات خضراء واسعة. ويمكن تلخيص أبرز ملامح التطوير الخدمي للمواطنين في النقاط التالية:
- إنشاء حديقتين كبريين: الأولى بمدخل المحور من جهة ميدان السيدة عائشة، والثانية في المسافة الفاصلة بين محوري صلاح سالم الجديد والأوتوستراد لزيادة المصطحات الخضراء.
- الربط السياحي: المحور الجديد سيعمل كشريان حيوي يربط مجمع الأديان وسور مجرى العيون بمنطقة مساجد آل البيت، مما يسهل حركة المجموعات السياحية والزوار.
- إعادة تنظيم المرور: نقل موقف الميكروباصات الحالي من قلب الميدان بهدف القضاء على الزحام التاريخي الذي عرفت به المنطقة لعقود طويلة.
خلفية رقمية: حل جذري لأزمة “بؤرة الازدحام”
تمثل منطقة السيدة عائشة واحدة من أكثر النقاط اختناقا مروريا في القاهرة، حيث تشير التقديرات المرورية إلى أن المحور الجديد والبدائل اللوجستية ستخفض زمن الرحلة بنسبة تزيد عن 40% للقادمين من مناطق شرق القاهرة والمتجهين لوسط العاصمة. وفي إطار هذا التوجه، وقع الاختيار على منطقة نزلة سوق الحمام لتكون مقرا للموقف البديل، وهو قرار استراتيجي يهدف إلى:
- استيعاب مئات مركبات الميكروباص بعيدا عن الكتلة السكنية والميدان الرئيسي.
- الحفاظ على سوق الحمام التاريخي في موقعه الحالي الممتد من الكوبري حتى أول المحور الجديد، مع الالتزام برفع كفاءة المكان وتنظيمه فقط دون المساس بسبل عيش البائعين.
- تحقيق الربط المباشر مع الطريق الدائري ومحور الأوتوستراد عبر شبكة طرق حديثة.
متابعة ورصد: التخطيط المستقبلي والمظهر الحضاري
تتابع محافظة القاهرة والجهات التنفيذية اللمسات الأخيرة لأعمال التشجير بالجزر الوسطى للمحور، حيث تهدف هذه العملية إلى خلق رئة خضراء وسط الزحام العمراني المكثف. إن بقاء سوق الحمام في مكانه الحالي يبعث برسالة طمأنة للهواة والتجار بأن التطوير لا يعني طمس الهوية الشعبية، بل إدماجها في إطار حضاري منظم. ومن المتوقع أن تشهد المنطقة خلال الفترة المقبلة تكثيفا في أعمال الإنارة والرقابة المرورية لضمان استدامة المظهر الجديد، مع تحويل ميدان السيدة عائشة إلى ساحة خالية من العشوائية المرورية، بما يعزز من مكانة القاهرة على خريطة السياحة الدينية والتراثية العالمية، ويوفر حياة كريمة للمواطنين المترددين على هذه المناطق الحيوية.




