أخبار مصر

تقارير عبرية ترجح استخدام صاروخ «انشطاري» في الهجوم على تل أبيب

كشفت تقارير أمنية إسرائيلية عن تطور استراتيجي في الهجوم الإيراني الأخير الذي استهدف منطقة تل أبيب الكبرى، حيث ترجح الأجهزة الأمنية استخدام صاروخ انشطاري لأول مرة، مما أسفر عن سقوط 12 جريحا وإحداث أضرار واسعة نتيجة انتشار الشظايا، في تحول نوعي يعكس تصاعد حدة المواجهة العسكرية المباشرة بين طهران وتل أبيب والمخاوف من إدخال أسلحة تدميرية غير تقليدية في معادلة الصراع الإقليمي.

ملامح الهجوم النوعي وتفاصيل الإصابات

أوضحت صحيفة هآرتس العبرية أن لجوء إيران لاستخدام الصواريخ الانشطاربة يمثل تحديا جديدا لمنظومات الدفاع الجوي، حيث يعتمد هذا السلاح على فكرة الانفصال إلى رؤوس متعددة أو شظايا كثيفة قبل الارتطام، وهو ما يفسر تقرير جهاز الإسعاف الإسرائيلي الذي رصد 12 إصابة في صفوف المستوطنين، توزعت بين إصابات مباشرة وشظايا وحالات هلع ناتجة عن قوة الانفجارات داخل المركز التجاري والاقتصادي الأبرز في إسرائيل. وتكمن خطورة هذه الصواريخ في القيمة التدميرية النوعية التي تهدف إلى:

  • تجاوز قدرة المنظومات الدفاعية مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” على اعتراض كافة الأجزاء المنشطرة.
  • توسيع رقعة الأضرار الجانبية والمادية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
  • إحداث حالة من الإرباك الأمني والمدني نتيجة تعدد نقاط الاستهداف في الصاروخ الواحد.

السياق الميداني وتطور الترسانة الصاروخية

يأتي هذا الهجوم في توقيت شديد الحساسية، حيث يرى مراقبون أن استخدام الصاروخ الانشطاري هو رسالة ردع إيرانية تهدف لإثبات القدرة على اختراق العمق الإسرائيلي بأسلحة متطورة. وبالمقارنة مع الهجمات السابقة التي اعتمدت على طائرات مسيرة أو صواريخ باليستية تقليدية، فإن الهجوم الأخير يشير إلى زيادة في الجرأة العسكرية وتطور في بنك الأهداف. وتاريخيا، كانت المواجهات المباشرة نادرة، إلا أن عام 2024 شهد تحولا جذريا بجعل “تل أبيب” هدفا متكررا للرشقات الصاروخية التي تنطلق من جبهات متعددة أو من الداخل الإيراني مباشرة.

الخلفية الرقمية وتداعيات التصعيد

تشير البيانات الإحصائية للحروب الأخيرة إلى أن استهداف منطقة تل أبيب الكبرى (غوش دان) يتسبب في شلل اقتصادي شبه كامل، حيث تقدر خسائر الساعة الواحدة من التوقف عن العمل وإغلاق المطار والمرافق الحيوية ملايين الدولارات. وفيما يلي رصد لأبرز تداعيات الهجمات النوعية:

  • ارتفاع تكلفة الاعتراض الصاروخي الإسرائيلي، حيث تتجاوز تكلفة صاروخ “أArrow” أو “Patriot” أحيانا 2 إلى 3 مليون دولار للمنصة الواحدة.
  • زيادة الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية مع تكرار تفعيل صافرات الإنذار ولجوء الملايين إلى الملاجئ.
  • تسجيل أضرار في البنية التحتية شملت شبكات الكهرباء ومباني سكنية، رغم محاولات الرقابة العسكرية التقليل من حجم الخسائر الحقيقي.

رصد التوقعات المستقبلية ومسارات المواجهة

تتجه الأنظار الآن نحو طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل على استخدام هذا النوع من الصواريخ، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. الأجهزة الأمنية في تل أبيب تجري حاليا مراجعة شاملة لفعالية أنظمة الرصد المبكر، بينما تشير التقديرات إلى أن الفترة القادمة قد تشهد دخول أسلحة ذكية جديدة لساحة المعركة. ويبقى التساؤل القائم في صالونات السياسة العالمية حول مدى قدرة الأطراف الدولية على كبح جماح هذا التصعيد قبل وصوله إلى مرحلة “كسر العظم” التي قد تغير خارطة الشرق الأوسط السياسية والعسكرية بشكل نهائي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى