كهربا يعود للحياة عبر بوابة إنبي بعد رفض الاتحاد وتجاهل المحلة
شهدت الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية الماضية تحولات دراماتيكية في مسيرة اللاعب محمود عبد المنعم “كهربا”، قبل أن يستقر به المطاف في ناديه السابق انبي في صفقة انتقال حر مثيرة للجدل. عاد بذلك “الفولت العالي” الى واجهة الدوري المصري الممتاز، لكن هذه العودة لم تكن سهلة او ميسرة، بل سبقتها مفاوضات معقدة واشتراطات مالية كانت حجر عثرة في طريق اللاعب.
كانت المفاوضات مع نادي الاتحاد السكندري هي الواجهة الأبرز في صراع الاندية للظفر بخدمات كهربا. دخل اللاعب في مناقشات مكثفة مع زعيم الثغر، بيد أن هذه المفاوضات سرعان ما انهارت جراء طلبات كهربا المالية التي اعتبرها النادي السكندري مبالغ فيها. فقد اشترط اللاعب الحصول على مبلغ 50 ألف جنيه مصري عن كل هدف يسجله مع الفريق خلال النصف الثاني من الموسم الكروي، بالاضافة الى مكافآت خاصة عند تحقيق الفوز في المباريات.
لم تقتصر طلبات كهربا على مكافآت الاهداف والفوز فحسب، بل امتدت لتشمل تحديد راتب شهري قدره 3 ملايين جنيه للفترة المتبقية من الموسم الحالي، على ان يرتفع هذا الراتب الى 6 ملايين في الموسم المقبل. كما طالب اللاعب بجميع البدلات اضافة الى توفير اقامة له، وهي شروط رآها الاتحاد السكندري تفوق طاقته وتتصادم مع سياسته المالية. رد النادي برفض قاطع لكافة هذه المطالب، واقترح عقدا يعتمد بالاساس على نظام المكافآت المرتبطة بالاداء، سواء من حيث تسجيل الاهداف او صناعتها، بالاضافة الى مكافآت الفوز. واشترط الاتحاد السكندري لكي يتم تفعيل عقد بمقابل مادي اكبر في الموسم القادم، عدم افتعال اللاعب لاي ازمة خلال الموسم الجاري، ما يعكس قلق الاندية من سلوك اللاعب السابق.
لم تكن تجربة غزل المحلة اقل صعوبة، حيث قام الفريق بتجميد المفاوضات مع كهربا بشكل كامل وتجاهل طلباته المالية، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بسلوك اللاعب وسجل ازماته المتكررة في غرف خلع الملابس. هذا الرفض من قبل الغزل المحلة يعكس مدى الحذر الذي تتبعه الاندية للتعاقد مع لاعب يمتلك موهبة كبيرة لكن شخصيته قد تكون مصدرا للقلق.
في نهاية المطاف، وبعد جميع هذه التحديات، قرر نادي انبي اعادة كهربا الى صفوفه، في خطوة اعتبرها الكثيرون “عودة الى البيت القديم”. لقد وافق النادي البترولي على استعادة اللاعب لفترة قصيرة، مع اشارة واضحة الى انه لم يتم التطرق في هذه المرحلة الى الامور المالية او تفاصيل العقد، مما يترك الباب مفتوحا لتساؤلات حول طبيعة الاتفاق المستقبلي. هذه العودة تمثل فرصة جديدة لكهربا لاثبات ذاته واستعادة بريقه داخل المستطيل الأخضر، بعيدا عن القفزات غير المحسوبة في مسيرته الاحترافية.




