أخبار مصر

دراسة مقترح صناع السينما لترشيد استهلاك «الكهرباء» فوراً

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجه حكومي جديد لإعادة صياغة خطة ترشيد استهلاك الكهرباء في قطاع السينما والمسارح، من خلال التنسيق مع وزارة الثقافة لدراسة مقترحات الصناع التي تضمن تحقيق مستهدفات الدولة دون المساس بمصادر رزق العاملين بالمجال، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإدارية أن هذا الملف كان مطروحا على طاولة البحث في اجتماع الحكومة الأخير للوصول إلى صيغة توازن بين استمرار النشاط الفني وخفض الأحمال الكهربائية.

نظام تشغيل مرن: كيف سيستفيد صناع السينما؟

تعتمد الرؤية الجديدة التي طرحتها الكاتبة الصحفية هند مختار، مدير تحرير اليوم السابع، ولقيت استجابة رسمية، على استبدال قرارات الغلق الكلي أو الجزئي بنظام الحفلات المختصرة، ويهدف هذا المقترح إلى توفير بيئة عمل مستندة إلى النقاط التالية:

  • تقليل عدد حفلات العروض السينمائية اليومية من 5 حفلات إلى 3 حفلات فقط كحد أقصى.
  • التركيز على فترات الذروة الجماهيرية لضمان تحقيق عوائد مادية تغطي تكاليف التشغيل والعمالة.
  • تحقيق وفرة في الطاقة خلال ساعات الصباح الباكر أو الساعات المتأخرة التي تشهد إقبالا ضعيفا.
  • تجنب الضرر الواقع على آلاف العاملين في دور العرض والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع الترفيه.

سياق الأزمة: لماذا تتدخل الحكومة الآن؟

يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط على شبكة الكهرباء القومية نتيجة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك المنزلي والتجاري. وتعد قطاعات الترفيه من القوى الاستهلاكية الكبرى؛ حيث تستهلك دور السينما والمسرح كميات ضخمة من الطاقة لتشغيل أجهزة العرض وأنظمة التكييف المركزي العملاقة. وتصدرت خطة تخفيف الأحمال أولويات الحكومة في الأسابيع الأخيرة لضمان استقرار الخدمة في المرافق الحيوية مثل المستشفيات والمناطق السكنية.

خلفية رقمية وإحصاءات قطاع السينما

تشير البيانات المتاحة إلى أن قطاع السينما في مصر شهد انتعاشة كبيرة خلال الموسم الأخير، مما جعل أي قرار بالترشيد يتطلب دقة عالية في التنفيذ. وبناء على الأرقام المعلنة مسبقا حول استهلاك قطاع “التجارة والترفيه”، فإن تنفيذ مقترح خفض الحفلات قد يسهم في:

  • توفير ما يتراوح بين 30% إلى 40% من استهلاك الكهرباء اليومي لكل دار عرض.
  • الحفاظ على استقرار إيرادات الشباك التي تخطت حاجز 900 مليون جنيه في مواسم سابقة، عبر تكثيف الحضور في حفلات محددة.
  • خلق نموذج تشغيل اقتصادي يقلل من الهالك في الطاقة مقابل زيادة كفاءة التشغيل لكل ساعة عرض.

تنسيق مشترك ورصد للمستقبل

أوكل رئيس الوزراء ملف التنسيق المباشر إلى وزيرة الثقافة للاجتماع مع ممثلي صناع السينما والمنتجين للاتفاق على آليات التنفيذ النهائية، ومن المتوقع أن يتم ربط هذا الإجراء بالرؤية الشاملة لإدارة أزمة الطاقة التي تتضمن مراجعة دورية لمعدلات الوفر المحققة. وستقوم لجان المتابعة بمراقبة مدى التزام المنشآت الفنية بالتوقيتات الجديدة، مع احتمالية تطبيق هذه التجربة على قطاعات مشابهة مثل النوادي الاجتماعية والمراكز التجارية الكبرى إذا ما ثبتت فاعلية نموذج الترشيد مقابل الاستمرارية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى