حصاد «2 مليون» متر مكعب أمطار خلف سدود الحماية في سانت كاترين

نجحت وزارة الموارد المائية والري في حصاد 2 مليون متر مكعب من مياه السيول والامطار بمحافظة جنوب سيناء يوم 22 مارس الحالي، وذلك بفضل منظومة منشآت الحماية التي شيدتها الدولة، مما يسهم في تعزيز مخزون المياه الجوفية وتأمين التجمعات البدوية والمنشآت الحيوية والأثرية في المنطقة، وفق تقرير رسمي تلقاه الدكتور هاني سويلم وزير الري من قطاع المياه الجوفية.
مكاسب المواطن من حصاد مياه السيول
تمثل هذه الكميات المحصودة “ثروة مائية” يعاد استثمارها لخدمة المواطن في المناطق الصحراوية، حيث تتركز الفوائد الخدمية في عدة نقاط اساسية:
- تغذية الخزان الجوفي السطحي بمحيط مدينة سانت كاترين، مما يضمن استدامة مياه الشرب والزراعة للتجمعات البدوية.
- تأمين خط مياه (أبو رديس – سانت كاترين) والمرافق الحيوية من مخاطر الامطار والسيول المفاجئة.
- حماية المنشآت الدينية والأثرية العالمية في سانت كاترين والطور، والحفاظ على سلامة محطات البترول بمناطق النشاط التعديني والنفطي.
- تحويل خطر السيول من تهديد مدمر للمنشآت والطرق إلى مورد مائي نافع يدعم التنمية العمرانية الجديدة.
لغة الأرقام وتوزيع كميات المياه
كشف التدقيق الرقمي لبيانات غرفة عمليات قطاع المياه الجوفية أن سعة حصاد المياه توزعت بدقة فائقة على المنشآت المنفذة بمحافظة جنوب سيناء، حيث اظهرت النتائج المقارنة فعالية السدود والبحيرات في احتواء مياه الامطار التي تراوحت بين متوسطة وشديدة، وذلك على النحو التالي:
- سد سيلف رقم 2: استقبل وحده مليون متر مكعب، ليكون أكبر المساهمين في الحصاد.
- بحيرة 1 سانت كاترين: حصدت 600 ألف متر مكعب من مياه الجبال.
- سد سعال وسد الأسباعية: استقبلا نحو 200 ألف متر مكعب مجتمعين.
- البحيرات الجبلية: نجحت في تجميع 200 ألف متر مكعب اضافية.
- سدود طور سيناء وحبران: دعمت المنظومة بـ 5 بحيرات وسدود بسعة إجمالية تصل لـ 7.50 مليون متر مكعب، مما حمى التجمع التنموي بواقع أسلا وعريق.
الرصد والرقابة في المحافظات الحدودية
لم تقتصر جهود الوزارة على جنوب سيناء، بل شملت منظومة رصد ومتابعة دقيقة في شمال سيناء والبحر الأحمر. وبالرغم من تساقط أمطار غزيرة متقطعة على مدينة رأس غارب، إلا أن اعمال الحماية الجاهزة والمنفذة مسبقا، والمتمثلة في قناة توجيه بطول 12 كيلومترا و3 سدود بوادي حواشية، نجحت في تحويل مسار المياه بعيدا عن الكتلة السكنية دون حدوث اي اضرار.
وتشير الخريطة الانشائية للوزارة إلى أنها مستمرة في تعزيز هذه الشبكة من خلال صيانة سدود الروافعة والجرافي في شمال سيناء لضمان الجاهزية التامة لمواسم الامطار المقبلة، في ظل التغيرات المناخية التي تزيد من وتيرة هذه الظواهر، مما يستدعي استمرار الاستثمار في بنية تحتية هندسية قادرة على تحويل الازمات الطبيعية إلى فرص تنموية مستدامة.




