توطين «مستلزمات الطرق» يقلل الاستيراد ويعزز الاكتفاء الذاتي فورا بمواد مصرية خالصـة

أعلن الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، عن نجاح الدولة المصرية في تحقيق قفزة نوعية نحو “توطين الصناعات الثقيلة” في قطاعات الطرق والكباري والسكك الحديدية والنقل البحري، عبر الاعتماد على ترسانات ومصانع وطنية بنسبة 100%، بهدف وقف استنزاف العملة الصعبة وتقليل الفاتورة الاستيرادية التي كانت تتكلف مليارات الدولارات سنويا وتوفير الآلاف من فرص العمل، في خطوة استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
خريطة التصنيع المحلي لعام 2024
نجحت وزارة النقل في تحويل قطاع وصناعة النقل من “مستهلك للمستورد” إلى “منتج محلي” عبر حزمة من المشروعات التصنيعية التي تلمس حياة المواطن وتدعم الاقتصاد القومي، ويمكن تلخيص أبرز هذه المنتجات التي تخرج حاليا من المصانع المصرية فيما يلي:
- مكونات البنية التحتية للطرق: تشمل تصنيع العلامات المرورية واللوحات الإرشادية بمصانع هيئة الطرق، وإنتاج كامل البويات المرورية المستخدمة في تخطيط الطرق والمستحلبات الأسفلتي بمواصفات عالمية.
- مكونات الجسور والمطارات: إنتاج ركائز وفواصل الكباري وأنظمة العربات المتحركة، بالإضافة إلى مكونات تسليح التربة بمصانع مصرية بالكامل.
- الصناعات البحرية العملاقة: تصنيع سفن نقل بضائع بطول يصل إلى 100 متر وحمولات تبلغ 10 آلاف طن، بجانب قاطرات بقوة شد تصل إلى 90 طن ولنشات الإرشاد.
- معدات حماية البيئة: توطين صناعة كاشطات الزيوت ومعدات الحد من التلوث البحري لمواجهة التحديات البيئية في الموانئ.
تكامل صناعي لتعزيز القيمة المضافة
ترتكز استراتيجية الوزارة الحالية على خلق حالة من التكامل بين القلاع الصناعية، حيث يتم الاعتماد على مصانع حديد عز لإنتاج الصلب المسحوب على الساخن المستخدم في أبدان السفن، بينما يتم الاعتماد على المصانع المصرية لإنتاج مواسير اللحام الحلزوني اللازمة لإنشاء الأرصفة البحرية. هذا التوجه لا يخدم قطاع النقل فحسب، بل يعمل على تنشيط قطاع الصناعات المعدنية والهندسية في مصر، مما يرفع من معدلات النمو الصناعي.
النقل النهري والسياحة: أرقام وطموحات
في إطار سعي الدولة لتعظيم الاستفادة من نهر النيل، كشرت الوزارة عن خطتها لإحياء النقل النهري من خلال تحالفات مع هيئة قناة السويس وشركة المقاولون العرب، حيث تستهدف الخطة ما يلي:
- تصنيع البارجات النيلية المخصصة لنقل البضائع الاستراتيجية لتقليل الضغط على الطرق البرية.
- بناء الفنادق العائمة والتاكسي النهري محليا لتنشيط حركة السياحة النيلية بمنتجات وطنية.
- إحلال وتجديد الأسطول النهري القديم بوحدات حديثة تضمن أعلى معايير الأمان والسلامة.
رصد مستقبلي للإجراءات الرقابية
تخطط الحكومة المصرية في المرحلة المقبلة لتعميم تجربة “التوطين” لتشمل كافة قطع الغيار والمهمات المرتبطة بمنظومات النقل الذكي، مع فرض رقابة صارمة على جودة المنتج المحلي لضمان مطابقته للمواصفات الدولية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في توفير ما لا يقل عن 25% إلى 30% من تكلفة المشروعات القومية التي كانت تعتمد سابقا على مكونات مستوردة، مما يمهد الطريق لفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية في السوق الإفريقي الذي يفتقر لمثل هذه الصناعات الثقيلة.




