مصر تعلن الرفض القاطع لاستهداف «المنشآت المدنية» وتدمير مقدرات الشعوب

أطلق وزير الخارجية والهجرة د. بدر عبد العاطي ماراثونا دبلوماسيا بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي شمل اتصالات مكثفة مع 10 وزراء خارجية ومسؤولين دوليين في سباق مع الزمن لخفض التصعيد العسكري بالشرق الأوسط قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرد على المقترحات الأمريكية للتهدئة وهو ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق بين الانفجار الشامل أو العودة لمسار الحوار.
خارطة التحركات المصرية لمنع الانفجار
تأتي هذه التحركات المصرية في توقيت بالغ الحساسية حيث تشهد المنطقة حالة من الاستنفار العسكري الذي قد يطال تداعياته المواطن العربي بشكل مباشر في أمنه الغذائي وتكاليف الطاقة. وقد شملت الاتصالات المصرية الأطراف الفاعلة إقليميا ودوليا لضمان تشكيل جبهة موحدة ترفض الانزلاق إلى حرب شاملة:
- التنسيق مع القوى الإقليمية الكبرى: شملت المباحثات وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين لتوحيد الموقف الخليجي العربي.
- التواصل مع الأطراف المؤثرة: جرت اتصالات مع وزيري خارجية تركيا وإيران لضبط إيقاع التصعيد الميداني.
- المسار الدولي والدبلوماسي: بحث الوزير عبد العاطي مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي الضمانات الدولية لمنع استهداف المنشآت الحيوية.
- التعاون الآسيوي: شملت الاتصالات باكستان كقوة إقليمية فاعلة في التوازنات السياسية.
ثوابت الموقف المصري وحماية السيادة العربية
شددت مصر خلال هذه الاتصالات على مجموعة من الخطوط الحمراء التي لا تقبل المساومة لضمان استقرار الإقليم ومنع تدمير مقدرات الشعوب وتتمثل هذه الثوابت في النقاط التالية:
- الرفض القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية في أي دولة.
- إدانة تامة للهجمات التي طالت الأردن والعراق ودول الخليج واعتبارها انتهاكا للسيادة.
- التأكيد على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا لتعقيد الأزمة وتدمير سلاسل الإمداد العالمية.
- ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في فض النزاعات.
خلفية الأزمة وتوقعات المشهد القادم
تحاول الدبلوماسية المصرية سد الفجوة بين الأطراف المتصارعة في ظل المهلة الأمريكية المقتربة من النهاية حيث يرى المراقبون أن المنطقة تعيش منعطفا دقيقا قد يؤدي إلى تداعيات جيوسياسية وخيمة. وتستند مصر في رؤيتها إلى ضرورة تغليب لغة العقل لتجنب انفجار غير مسبوق سيعاني منه الاقتصاد العالمي لسنوات طويلة خاصة مع التهديدات المباشرة لممرات الملاحة الدولية ومنشآت الطاقة.
متابعة ورصد: التحرك الدبلوماسي في الساعات القادمة
من المقرر أن تتواصل المشاورات المصرية المكثفة خلال الأيام القليلة القادمة مع تكثيف المساعي الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة. وتراقب القاهرة عن كثب ردود الأفعال الدولية على المقترحات الأمريكية مع استمرار التنسيق مع الشركاء لمنع وقوع أي عواقب وخيمة قد تمس السلم والأمن الدوليين وضمان استقرار أسواق الطاقة والغذاء التي تتأثر فوريا بأي تصعيد عسكري في المنطقة.




