مال و أعمال

تثبيت أم خفض؟.. البنك المركزي يحسم سعر الفائدة الخميس المقبل (توقعات الخبراء)

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمصرفية والمستثمرين، يوم الخميس المقبل الموافق 12 فبراير، صوب البنك المركزي المصري، الذي يعقد أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية لعام 2026، في محطة مفصلية تأتي وسط أجواء من الترقب والحذر، لتحديد مصير أسعار الفائدة بعد عام حافل (2025) تبنى فيه المركزي سياسة “تيسير نقدي” جريئة، خفّض خلالها الفائدة بإجمالي 7.25% عبر خمسة اجتماعات متتالية، لتستقر عند مستوى 20% للإيداع و21% للإقراض، وهو ما يضع صانعي القرار الآن أمام معادلة بالغة الدقة بين الرغبة في تحفيز النمو الاقتصادي وخفض تكلفة الدين، وبين ضرورة الحفاظ على استقرار الأسعار ومكتسبات تراجع التضخم.

وانقسمت آراء الخبراء حول القرار المنتظر إلى فريقين؛ الأول يمثله الدكتور عز حسانين، الخبير الاقتصادي، الذي يرجح استمرار المركزي في دورة التيسير النقدي مع إمكانية خفض الفائدة بنسبة 1%، مستنداً في ذلك إلى تراجع معدل التضخم السنوي لنحو 12.3%، ووجود فائدة حقيقية موجبة تتجاوز 7.5% تسمح بالخفض دون قلق من خروج الاستثمارات، مشيراً إلى أن خفضاً بهذه النسبة سيوفر للموازنة العامة نحو 140 مليار جنيه من عبء خدمة الدين، وينعش الشركات المقترضة، وهو الرأي الذي يدعمه أيضاً الخبير الاقتصادي هاني جنينة وتوقعات بنك الإمارات دبي الوطني، التي تذهب إلى احتمالية خفض الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و2% مدعومة بتوقعات تراجع التضخم في قراءة يناير.

وعلى الجانب الآخر، يتبنى الفريق الثاني، ومنهم الدكتور علي الإدريسي، نظرة أكثر تحفظاً تميل إلى “التثبيت المؤقت” أو الخفض المحدود للغاية، مبررين ذلك بأن التضخم وإن تراجع فإنه لم يستقر بشكل نهائي، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية المشتعلة في المنطقة وحساسية الأسعار لأي تحرك في سعر الصرف، ويرى هذا الفريق أن المركزي قد يفضل سياسة “الانتظار والترقب” في أول اجتماع للعام، لضمان عدم حدوث صدمات سعرية مفاجئة أو خروج للأموال الساخنة، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي على السلع الغذائية قبل شهر رمضان المبارك.

ووسط هذه التجاذبات، رسمت المؤسسات الدولية والمحلية خريطة تفاؤلية لعام 2026، حيث أظهر استطلاع لـ “رويترز” توقعات بتسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 4.9%، مع ترجيحات بهبوط سعر الإقراض إلى 18% بحلول يونيو المقبل، ثم إلى 13% في العام التالي، وهو ما يتماشى مع مستهدفات البنك المركزي للنزول بالتضخم إلى خانة الآحاد (بين 5% و9%) في الربع الأخير من العام الجاري، مما يجعل اجتماع الخميس نقطة انطلاق حاسمة لمسار الاقتصاد المصري في العام الجديد.

أحمد ناصر

أحمد ناصر كاتب ومحرر محتوى يهتم بتقديم الأخبار والمعلومات بأسلوب مبسط ودقيق، مع التركيز على اختيار العناوين الواضحة وتقديم تفاصيل موثوقة للقارئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى