أخبار مصر

زيلينسكي يبحث مع ترامب ترتيبات عقد اجتماع «ثلاثي» عاجل

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاصيل قمة مرتقبة تجمع فرق التفاوض الأوكرانية والأمريكية والروسية في إطار ثلاثي مطلع مارس المقبل، وذلك عقب مشاورات رفيعة المستوى أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف صياغة خارطة طريق تنهي حالة الجمود العسكري الراهنة وتؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق الدولي المباشر.

قمة مارس: المسار الثلاثي والتحضير اللوجستي

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة في وقت حساس، حيث يسعى الجانب الأوكراني لاستثمار الزخم الذي توفره الإدارة الأمريكية الجديدة لتسريع وتيرة الحل السياسي. ومن المقرر أن يركز اجتماع مارس 2025 على بناء قناة تواصل مباشرة تتجاوز العقبات اللوجستية التي عرقلت جولات التفاوض السابقة، مع التركيز على دور ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كحلقات وصل رئيسية لضمان فعالية المخرجات. وتتلخص أبرز ركائز هذا الاجتماع في النقاط التالية:

  • تحديد الأطر القانونية والسياسية للمفاوضات الثلاثية المشركته.
  • تنسيق الجداول الزمنية للانسحابات المحتملة أو مناطق خفض التصعيد.
  • تأمين الممرات اللوجستية اللازمة لعقد اللقاءات في بيئة أمنية محايدة.
  • الاتفاق على آلية تبادل البيانات الاستراتيجية بين الفرق الفنية المشكلة.

أهمية التحرك في التوقيت الراهن

تكتسب هذه المبادرة أهميتها من كونها المحاولة الأولى الجادة لجمع الأطراف الفاعلة تحت مظلة واحدة منذ بدء التصعيد الكبير، حيث يرى المراقبون أن دخول جاريد كوشنر على خط الأزمة يعكس رغبة واشنطن في استخدام أدوات “الدبلوماسية الاقتصادية” والاتفاقات الإبراهيمية كنموذج للحل في شرق أوروبا. إن نجاح اجتماع مارس يعني بالتبعية خفض كلفة الحرب التي استنزفت الميزانيات العالمية وأدت إلى ارتفاع معدلات التضخم في القارة العجوز بنسب تجاوزت 10% في بعض الأسواق الحيوية.

خلفية رقمية: فاتورة الصراع والنهج الجديد

بالتوازي مع التحضيرات السياسية، تشير التقارير الاقتصادية إلى أن إعادة الإعمار في أوكرانيا تتطلب ما لا يقل عن 486 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي، وهو رقم يمثل جوهر النقاشات التي قد يتطرق إليها الفريق الأمريكي بقيادة ويتكوف وكوشنر. وبالمقارنة مع المساعدات العسكرية التي قدمتها واشنطن والتي تجاوزت 175 مليار دولار، فإن التحول نحو “التفاوض الثلاثي” يهدف إلى وقف نزيف الإنفاق العسكري واستبداله بشراكات استثمارية متوسطة الأمد، وهو النهج الذي تتبناه إدارة ترامب تحت شعار “السلام من خلال القوة والتجارة”.

تطلعات مستقبلية ومتابعة المسار الدبلوماسي

من المتوقع أن تشهد الأسابيع المتبقية قبل موعد الاجتماع في مارس جولات تمهيدية مكثفة بين كييف وواشنطن لتوحيد الرؤى حول النقاط الخلافية الكبرى، وعلى رأسها الضمانات الأمنية ومستقبل الأراضي المتنازع عليها. ويؤكد الجانب الأوكراني أن الهدف النهائي من هذا التعاون هو ضمان تنفيذ عملية تفاوضية منظمة وفعالة لا تسمح بحدوث فراغ أمني قد يؤدي إلى تجدد الصدام، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الهندسة الدبلوماسية الجديدة التي تضع البيت الأبيض في قلب المشهد التفاوضي المباشر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى