احتفالية «48» لنقابة الأطباء تكرم رموز المهنة والأعضاء المثاليين اليوم

تحت رعاية رئيس الجمهورية، وبحضور رفيع المستوى لرموز الدولة والمنظومة الصحية، أطلقت النقابة العامة للأطباء اليوم، السبت 9 مايو، فعاليات الاحتفال بـ يوم الطبيب المصري الثامن والأربعين، لتكريم رواد المهنة والمتميزين من الأطباء المثاليين على مستوى الجمهورية، وذلك في موعد استثنائي تقرر إرجاؤه من مارس الماضي لتجنب التضارب مع المناسبات الدينية وشهر رمضان المبارك، في رسالة تقدير رسمية لجهود “جيش مصر الأبيض” وتضحياته المستمرة.
نخبة رسمية في قلب صالة التكريم
شهدت الاحتفالية حضورا رسميا يمثل كافة أركان المنظومة الصحية والتشريعية في مصر، لتعزيز التواصل بين النقابة وصناع القرار، ومن أبرز الحاضرين:
- الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقائية.
- الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان.
- الدكتور محمد الوحش، وكيل مجلس النواب.
- الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات.
- قيادات ورؤساء لجان الصحة بمجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء هيئات الاعتماد والرقابة والرعاية الصحية.
199 عاما من الريادة الطبية
تكتسب هذه النسخة من يوم الطبيب أهمية تاريخية خاصة، حيث تحتفي مصر بمرور 199 عاما على إنشاء أول مدرسة للطب في المنطقة العربية وأفريقيا بمنطقة أبي زعبل عام 1827، وهي النواة التي تحولت لاحقا إلى مدرسة “قصر العيني”. إن الاحتفال في هذا التوقيت هو تكريس لمكانة مصر كدولة رائدة طبيا، حيث تخرجت الدفعات الأولى التي بلغت 420 طبيبا في العقد الأول، وصولا إلى 1500 طبيب في غضون 18 عاما، والذين لم يكتفوا بالممارسة الطبية بل نقلوا العلم للعالم بترجمة أكثر من 80 كتابا طبيا تم توزيعها في مختلف العواصم العربية والإقليمية.
دعم بيئة العمل وحقوق الأطباء
في تصريحات مباشرة حول أولويات المرحلة، أكد الدكتور أسامة عبد الحي، النقيب العام للأطباء، أن النقابة تضع “الجانب الخدمي والمهني” للطبيب في مقدمة خطتها، مشيرا إلى أن التحديات الحالية تتطلب إجراءات فعلية تشمل:
- تأمين بيئة عمل آمنة للأطباء داخل المستشفيات والمراكز الصحية.
- إقرار تدريب طبي منظم ومستمر يواكب التطور التكنولوجي العالمي.
- تفعيل منظومة الرعاية الاجتماعية والصحية للأطباء وأسرهم.
- الدفاع عن حقوق الكوادر الطبية بما يضمن بقاء الكفاءات المصرية داخل الوطن.
خلفية تاريخية ومؤشرات النمو
البيانات التاريخية تشير إلى قفزات نوعية في التعليم الطبي المصري؛ فبعد انتخاب علي باشا إبراهيم كأول عميد مصري للكلية في عام 1929، تحولت “قصر العيني” إلى منارة إقليمية. وتستهدف النقابة اليوم البناء على هذا الإرث من خلال تسليط الضوء على قصص العطاء الإنساني في المحافظات النائية والحدودية، وتقدير النماذج المشرفة التي تعمل في ظروف استثنائية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الصحية التي تخدم ملايين المصريين تحت مظلة التأمين الصحي الشامل والمبادرات الرئاسية الصحية.
متابعة وتوقيتات
يذكر أن النقابة العامة للأطباء كانت قد أعلنت في وقت سابق عن تعديل موعد الاحتفال ليكون يوم 9 مايو بدلا من الموعد التقليدي في 18 مارس، وهو التاريخ الذي يخلد ذكرى افتتاح مدرسة الطب المصرية. ويأتي هذا التغيير لضمان تحقيق أوسع مشاركة من الأطباء والمسؤولين، بما يليق بحجم الحدث الذي يكرم تخصصات طبية نادرة ونماذج أفنت حياتها في خدمة المرضى في مختلف المحافظات.




