أخبار مصر

بحث إنشاء كليات «للفنون والآثار والعلاج الطبيعي» بجامعة الأزهر لأول مرة

تستعد جامعة الأزهر لإحداث طفرة إنشائية وأكاديمية مرتقبة عبر إدراج ثلاث كليات جديدة لأول مرة ضمن تنسيق القبول للعام الجامعي 2026-2027، بالتزامن مع إقرار نظام جديد لامتحانات الدور الثاني بالكليات الشرعية والعربية بمصروفات رمزية تبلغ 500 جنيها للمادة الواحدة، في خطوة تهدف إلى تقليل نسب الرسوب ومنح الطلاب فرصة الانتقال للفرق الأعلى خلال إجازة نهاية العام.

كليات جديدة تفتح أبوابها لطلاب الأزهر

تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الجامعة لتطوير منظومة التعليم العالي الأزهري وربطها بمتطلبات سوق العمل المعاصر، حيث تسارع الإدارة الزمن للانتهاء من اللوائح الخاصة بالكليات الجديدة لضمان لحاقها بالخريطة الزمنية للتنسيق. وتتمثل الكليات المقرر إضافتها في الآتي:

  • كلية العلاج الطبيعي: وتعد إضافة نوعية للقطاع الطبي بالجامعة لتلبية الاحتياج المتزايد لهذا التخصص.
  • كلية الآثار: وتهدف إلى إعداد كوادر متخصصة في الحفاظ على التراث الإسلامي والإنساني.
  • كلية الفنون الجميلة (بنات): لتمكين الطالبات من دراسة الفنون الأكاديمية وصقل مواهبهن في بيئة تتسق مع فلسفة الجامعة.

نظام “الدور الثاني” وتسهيلات عبور الفرق الدراسية

في قرار جوهري يمس مستقبل آلاف الطلاب، وافق مجلس الجامعة برئاسة الدكتور سلامة داود على تغيير قواعد النجاح والرسوب في الكليات العربية والشرعية، وهو القرار الذي ينتظر الاعتماد النهائي من المجلس الأعلى للأزهر. وتتلخص ملامح هذا النظام في النقاط التالية:

  • يسمح للطالب الراسب في خمس مواد كحد أقصى بدخول امتحانات الدور الثاني خلال عطلة الصيف.
  • تحديد رسوم دخول الامتحان بقيمة 500 جنيها لكل مادة دراسية.
  • يعتبر الطالب ناجحا ومنقولا للفرقة الأعلى في حال قلص عدد مواد رسوبه إلى مادتين فقط بعد امتحانات الدور الثاني.
  • إذا استمر رسوب الطالب في أكثر من مادتين بعد امتحانات الملحق الصيفي، يظل باقيا للاعادة في فرقته الدراسية.

الأبعاد الاقتصادية والتعليمية للقرارات الجديدة

تأتي خطوة فرض رسوم 500 جنيها للمادة في امتحانات الدور الثاني كإجراء تنظيمي يوازن بين توفير فرصة استثنائية للطلاب وبين تغطية التكاليف التشغيلية لتنظيم لجان امتحانية إضافية في غير المواعيد الرسمية. وبالمقارنة مع النظام السابق، كان الطالب الذي يرسب في أكثر من مادتين يضطر لإعادة العام الدراسي كاملا، مما يمثل عبئا اقتصاديا واجتماعيا على الأسر، بينما يوفر النظام الجديد مسارا أسرع للتخرج.

هذا التوسع في الكليات العملية مثل العلاج الطبيعي و الفنون الجميلة يعكس محاولة الجامعة لكسر النمط التقليدي للتعليم الأزهري، والتوجه نحو التخصصات التي تشهد طلبا مرتفعا في القطاع الخاص والخدمي، مما يزيد من تنافسية خريج الأزهر في شتى المجالات.

التوقعات المستقبلية والرقابة

من المقرر أن يتم رفع هذه التوصيات إلى المجلس الأعلى للأزهر لإقرار الصياغة النهائية للائحة الدور الثاني، مع توقعات ببدء العمل الجاد لتجهيز المباني والمعامل الخاصة بالكليات الثلاث الجديدة (العلاج الطبيعي، الآثار، الفنون) قبل حلول الموعد المستهدف في سبتمبر 2026. وتتابع الدوائر التعليمية بانتظار آلية تطبيق الرسوم الجديدة وضمان شفافية رصد الدرجات في امتحانات الملحق الصيفي لضمان جودة المخرج التعليمي وعدم تحول القرار إلى مجرد وسيلة للعبور دون تحصيل علمي حقيقي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى