أخبار مصر

ترامب يعلن رفضه تولي «مجتبى خامنئي» منصب المرشد الأعلى لإيران في مفاجأة جديدة

كشف الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب عن موقف حازم تجاه التحول المفاجئ في هرم السلطة الايرانية، معربا في تصريحات صحفية لنيويورك بوست عن عدم رضاه عن تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الاعلى خلفا لوالده، تزامنا مع اعلان الحرس الثوري مبايعته الرسمية للقيادة الجديدة، وهو ما يضع المنطقة امام سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة تخلط اوراق الملف النووي والاتفاقيات الامنية في الشرق الاوسط.

القيادة الجديدة في ايران وتحدي الاعتراف الدولي

في تطور دراماتيكي يعكس ترتيب البيت الداخلي الايراني، سارعت المؤسسة العسكرية متمثلة في القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الى اعلان البيعة المطلقة لـ مجتبى خامنئي قائدا للبلاد، وهي خطوة تهدف الى قطع الطريق امام اي اضطرابات داخلية قد تصاحب انتقال السلطة. من جانبه، حاول الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اضفاء صبغة شرعية شعبية على التعيين، مؤكدا ان اختيار مجتبى خامنئي عبر مجلس خبراء القيادة يجسد ارادة الشعب، في وقت ترزح فيه البلاد تحت وطأة ضغوط اقتصادية خانقة وعزلة دولية متزايدة.

موقف واشنطن ومصير المنشآت النووية

تثير تصريحات ترامب تساؤلات حول طبيعة “الضربة الاستباقية” او “الحصار الدبلوماسي” الذي قد تنتهجه ادارته المقبلة، خصوصا مع رفضه الكشف عن خططه تجاه طهران. ويمكن تلخيص الموقف الامريكي الحالي في النقاط التالية:

  • عدم الرضا السياسي عن توريث منصب المرشد الاعلى واعتباره خطوة تكرس النهج التصادمي.
  • استبعاد خيار ارسال قوات برية في الوقت الراهن لتأمين المواد النووية في منشأة اصفهان، مع ابقاء كافة الخيارات الاخرى على الطاولة.
  • اعتماد سياسة الغموض الاستراتيجي تجاه التعامل مع القيادة الايرانية الجديدة لضمان التفوق في اي مفاوضات مستقبلية.

خلفية التحول وتوقيت الازمة

يأتي هذا الانقسام في وقت حساس للغاية؛ حيث تعاني ايران من ازمات هيكلية تجعل من انتقال السلطة اختبارا حقيقيا لتماسك الدولة. وبالمنظور التاريخي، يمثل تولي مجتبى خامنئي تحولا من “مرجعية الفقيه التقليدية” الى قيادة تحظى بدعم مباشر وقوي من الجناح العسكري (الحرس الثوري)، وهو ما يفسر القلق الامريكي من زيادة نفوذ الفصائل العسكرية في توجيه السياسة الخارجية الايرانية، خاصة في ملفات تخصيب اليورانيوم والنفوذ الاقليمي.

رصد التوقعات ومسارات التصعيد

يرى مراقبون ان ترقب واشنطن وعدم اتخاذ قرار نهائي بشأن منشأة اصفهان النووية يعكس رغبة في تقييم مدى سيطرة المرشد الجديد على الملفات الحساسة. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الاجراءات الرقابية الدولية، بينما تراهن طهران على تعزيز “الثقة الشعبية” والمشاركة في ادارة شؤون الدولة لتجاوز صدمة الانتقال. ستبقى الانظار موجهة نحو البيت الابيض لرصد اول قرار رسمي يترجم “عدم رضا” ترامب الى اجراءات ملموسة، سواء عبر تشديد العقوبات النفطية التي وصلت في فترات سابقة الى تصفير الصادرات، او عبر تفعيل بروتوكولات حماية المنشآت الحيوية في المنطقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى