هدنة لمدة «45» يوما توقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران فوراً

يقود رجل الأعمال والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، بتكليف مباشر من إدارة ترامب، مفاوضات سرية ومكثفة مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر قنوات اتصال مباشرة ووسطاء دوليين من باكستان ومصر وتركيا، لصياغة اتفاق هدنة من مرحلتين يهدف إلى نزع فتيل مواجهة إقليمية شاملة وتجنب ضربة عسكرية أمريكية إسرائيلية وشيكة تستهدف المنشآت الحيوية في إيران.
تفاصيل تهمك: خارطة الطريق ومنع الانفجار الإقليمي
تتمحور المفاوضات الجارية حول مقترح أمريكي يضع “الفرصة الأخيرة” على الطاولة الإيرانية لتفادي حملة جوية واسعة النطاق، حيث ترسم المسودة ملامح مرحلتين حاسمتين لمستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط:
- المرحلة الأولى: إقرار وقف إطلاق نار فوري ومؤقت لمدة 45 يوما، تلتزم خلالها كافة الأطراف بضبط النفس، والهدف الأساسي هو تحييد بنية الطاقة والمياه التحتية من بنك الأهداف العسكرية المتبادلة.
- المرحلة الثانية: الانخراط في مفاوضات موسعة للوصول إلى اتفاق دائم وشامل يضمن إنهاء العمليات العسكرية بشكل كلي، ويضع حلولاً جذرية لملفات معقدة تشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وحسم ملف اليورانيوم الإيراني بشكل نهائي.
خلفية رقمية: رهانات الطاقة ومخاطر التصعيد
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة في وقت حساس للغاية، حيث تعكس المخاوف من تأثير أي استهداف للمنشآت الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أوراق الضغط الرئيسية في المرحلة الثانية من الاتفاق المرتقب. يشار إلى أن إدارة ترامب تسعى من خلال هذه القنوات المباشرة، وخاصة المراسلات النصية بين ويتكوف وعراقجي، إلى اختصار الوقت وتجاوز البيروقراطية الدبلوماسية التقليدية، لاسيما وأن المهلة الممنوحة من الجانب الأمريكي تعتبر نهائية قبل تفعيل خيار القوة العسكرية.
متابعة ورصد: سيناريوهات القبول والرفض
رغم الزخم الذي تحمله هذه اللقاءات، تؤكد المصادر أن طهران لم تعلن قبولها النهائي للمقترحات المعروضة حتى الآن، وسط حالة من “جس النبض” المتبادل حول الضمانات الأمنية التي تطالب بها إيران لضمان عدم استئناف العمليات العسكرية بعد انقضاء هدنة الـ 45 يوما. تراقب الدوائر السياسية في واشنطن وتل أبيب مدى استجابة الجانب الإيراني لهذه الشروط، حيث تعبر هذه المفاوضات عن المحاولة الوحيدة والنهائية لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية مدمرة قد تطال تداعياتها الاقتصادية والعسكرية أطرافا دولية متعددة، مما يجعل الأسابيع القليلة القادمة حاسمة في تحديد مصير التهدئة أو الانفجار.




