مصر تنفذ برنامجا «شاملا» للإصلاح الاقتصادي بمتابعة من رئيس الوزراء القادم

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن دخول الدولة المصرية مرحلة جديدة من جني ثمار الإصلاح الهيكلي عبر استكمال البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في خطوة استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى وجهة استثمارية عالمية تنافسية تتسم بالشفافية والاستدامة، وذلك خلال كلمته التي ألقاها اليوم في ختام فعاليات البرنامج التي شهدت استعراض ما تم تحقيقه من إصلاحات تشريعية واقتصادية جذرية تهدف في مقامها الأول إلى تحسين جودة حياة المواطن ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة وتحفيز القطاع الخاص.
نقلة نوعية في بيئة الاستثمار والخدمات
ركزت تصريحات رئيس الوزراء على الجانب الخدمي والتطويري الذي يلمسه المستثمر والمواطن على حد سواء، حيث أوضح أن البرنامج القطري لم يكن مجرد بروتوكول تعاون، بل ركيزة أساسية لتطوير الأطر التشريعية المنظمة للأعمال في مصر، ويهدف هذا التطوير إلى:
- تسهيل الإجراءات الحكومية وتقليل البيروقراطية أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
- تعزيز نية الاستثمار عبر إيجاد بيئة تشريعية مستقرة وواضحة تضمن حقوق جميع الأطراف.
- رفع كفاءة الخدمات العامة من خلال تبني معايير دولية في الإدارة والحوكمة.
- دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية بما يحقق العدالة الضريبية ويزيد من موارد الدولة.
خلفية الإصلاح والمؤشرات الاقتصادية
تأتي أهمية هذا التعاون في توقيت دقيق يسعى فيه الاقتصاد المصري لتجاوز التحديات العالمية، حيث استعرض مدبولي ما حققه برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل من صمود أمام الأزمات، وتتمثل القيمة المضافة لهذا التعاون في النقاط التالية:
- تطوير أكثر من 35 مشروعا تعاونيا في مجالات متنوعة شملت الابتكار، والتحول الرقمي، والإحصاء.
- تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بـ سهولة ممارسة الأعمال وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
- مواءمة السياسات المصرية مع المعايير العالمية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي المنظمة التي تضم في عضويتها الدول الأكثر تقدما اقتصاديا في العالم.
- التزام الدولة باستمرار تنفيذ سياسات ضبط الإنفاق العام مع التوسع في برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجا.
رؤية مستقبلية ومتابعة الأداء
اختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الدولة المصرية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستواصل المشاركة الفعالة في المبادرات الإنمائية الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد رصدا دقيقا لنتائج الإصلاحات على أرض الواقع، مع التركيز على استدامة النمو وزيادة معدلات التشغيل، كما وجه بضرورة استمرار التنسيق بين كافة الوزارات المعنية لضمان تطبيق المعايير التي تم الاتفاق عليها مع منظمة (OECD)، بما يضمن استيفاء مصر لمتطلبات الاندماج الكامل في سلاسل القيمة العالمية، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 التي تضع التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في مقدمة أولوياتها.




